بعد عودتها إلى الجامعة العربية.. هل تعلن سوريا عن موقف إيجابي من الصحراء المغربية؟

عبد الإله حمدوشي

بعد عودة سوريا إلى حضن جامعة الدول العربية في قمتها الـ32 التي احتضنتها مدينة جدة السعودية، بعد غياب دام 12 سنة، والموقف المغربي غير الرافض لهذه العودة، يبقى السؤال مطروحا حول مدى إمكانية إقدام النظام السوري على تسجيل موقف إيجابي من قضية الصحراء المغربية، بما يساهم بالدفع في إطار تقوية العلاقة بين البلدين وتمتينها.

في هذا الصدد، قال عبد الواحد أولاد مولود، الخبير في العلاقات الدولية والشأن الأمني، إن “عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية لم يتم النظر إليها من طرف المغرب بعين الريبة، بقدر ما رحب بالمسألة على لسان وزير الخارجية ناصر بوريطة في لقاء القاهرة قبيل لقاء القمة العربية، حيث لم يبدي اعتراضا، بقدر ما دعا إلى لم الشمل العربي”.

وأشار أولاد مولود، في تصريح خص به “الأيام24″، أن “الموقف السوري إن لم يتطور إيجابيا من خلال أخذ المبادرة للاعتراف السوري بمغربية الصحراء، فأعتقد جازما أن الموقف السوري لم ولن يتجه نحو السلبية، وبالتالي فيمكن أن يتجه النظام السوري إلى نوع من الحياد في ظل الظروف الحالية”.

وأضاف المتحدث، أن “المغرب ما فتئ يدافع عن سوريا، خاصة في السبعينات، حيث كان هناك تقارب جد كبير بين المغرب وسوريا لنصرة القضايا العربية”، معتبرا أنه إذا “كانت هناك محادثات ثنائية بين المغرب وسوريا في قادم الأيام، فأعتقد أن سوريا ستغير موقفها، وستتجه نحو الاعتراف بمغربية الصحراء، لكن شريطة أن تعود العلاقات إلى ما كانت عليه سابقا، على الرغم من الصعوبات التي يمكن أن تواجه العملية بالنظر إلى القرب السوري الجزائري والإيراني”.

وذكّر أولاد مولود، بموقف المغرب الذي “يسعى دائما إلى لم الشمل العربي وتوطيد العلاقات العربية-العربية، والذي أكد على لسان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بالقاهرة، على ضرورة لم الشمل العربي-العربي، وتأسف على الوضع القائم في سوريا، بعدما حصدت في الأكثر من 10 سنوات الأخيرة أعمال عنف وتهجير ولجوء لأبنائها، وبالتالي فالمغرب دائما يسعى إلى تمتين العلاقات العربية العربية”، مشيرا أن “المفاوضات التي أطرتها المملكة العربية السعودية، كانت من بين الشروط التي وضعتها لعودة سوريا إلى الجامعة العربية هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء وعدم دعم الجماعات المسلحة، وهذا يعني أنه إن لم يكن هناك موقف إيجابي لسوريا بشكل عام من قضيتنا الوطنية، فإننا على الأرجح لن نصطدم بمواقف سلبية”.

إلى ذلك، خلص المصرح لـ”الأيام24″، إلى أن “النظام السوري غير مستعد للدخول في مزيد من الاصطدامات مع الدول العربية، لأن تجميد عضوية سوريا لعقد من الزمن كلفتها خسائر كبيرة، وعزلة على المستوى العربي، أرخت بثقلها على السياسة الخارجية لسوريا وتعامل الدول مع النظام السوري”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق