سجلت الدورة الرابعة لأيام المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة هذا العام بمدينة فاس، مشاركة قوية، وظهور لافت للنساء الشرطيات، في مختلف أروقة فضاء هذه التظاهرة الأمنية التواصلية.
ويأتي هذا، في إطار حرص المديرية العامة للأمن الوطني، على تفعيل المبدأ الدستوري، القاضي بضمان المساواة بين المرأة والرجل، بحيث ينص الفصل 19 من الدستور المغربي لسنة 2011 على أنه ”يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”.
وخلال تغطيته لفعاليات الدورة الرابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة في سياق تخليد الذكرى الـ67 لتأسيسه، رصد موقع ”برلمان.كوم” تألق النساء الشرطيات في مختلف مراكز المسؤولية والتخصصات الأمنية.
إلهام الحسني، ضابطة شرطة بقسم الأخلاق العامة بولاية أمن فاس، قالت في حديثها للموقع، إن المديرية العامة للأمن الوطني شجعت كثيرا ولوج المرأة إلى سلك الشرطة، خصوصا على مستوى مجال التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف.

وأوضحت الضابطة الحسني، أن “المديرية العامة للأمن الوطني خلقت خلايا للتكفل بالنساء ضحايا العنف على مستوى ولايات الأمن، فضلا عن خلايا الاستقبال بالدوائر الأمنية، بحيث تجد النساء شرطيات في استقبالهن بحكم طبيعة العنف الممارس عليهن”.

ومن جهتها، أفادت حسناء بوخاري، وهي مقدمة شرطة تعمل بمطار فاس سايس، أنه “للنساء الشرطيات دور مهم في العمل الأمني، مبرزة أن المرأة المغربية حاضرة اليوم في مختلف التخصصات الأمنية بالمغرب، سواء على مستوى أمن المطارات أو في قطاعات أخرى”.

وتابعت المتحدثة لـ ”برلمان.كوم”: ”النساء الشرطيات وصلن إلى مراتب متقدمة، وأنصح الفتيات بمتابعة الدراسة للوصول إلى مراكز عليا في المسؤولية”، مردفة: ”بلادنا فعلا في حاجة إلى مجهودات وكفاءات المرأة المغربية”.
وبدورها تحدثت ليلى الزوين، وهي عميدة شرطة، للموقع عن أهداف رواق الجرائم السيبرانية، ضمن فعاليات أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة هذا العام بمدينة بفاس.

وبالموازاة مع تأطيرها لعدد من الأروقة داخل فضاء هذه التظاهرة الأمنية، عاين موقع ”برلمان.كوم’‘ مشاركة المرأة الشرطية في مجموعة من العروض على مستوى الساحة الخارجية، بينها عروض الخيالة والكلاب المدربة وفرقة الدراجين وغيرها.

وكان المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، قد أكد أنه “بفضل النجاحات التي راكمتها النساء الشرطيات، وبسبب التعديلات التشريعية والتنظيمية التي استهدفت تحسين النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني، أصبحت المرأة الشرطية حاضرة في مختلف الدرجات والرتب، بما فيها إطار التدبير والإدارة الذي يعد أسمى إطار في قائمة الرتب الأمنية، حيث تتوفر المديرية العامة للأمن الوطني حاليا على 17موظفة تحمل رتبة مراقب عام للشرطة”.

وقال حموشي، ضمن رسالة سابقة وجهها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إلى نساء الأمن الوطني المغربي، إن “إحداث مباريات مهنية لولوج درجة عميد شرطة ممتاز بشكل مباشر، ساهم في التحاق العديد من الكفاءات النسوية بصفوف الأمن الوطني، في مجال الطب والهندسة والبيولوجيا، وغيرها من العلوم والتقنيات الحديثة، وهو ما قدم قيمة مضافة للعمل الأمني، وسمح للمرأة الشرطية بخدمة قضايا الأمن من منظور القيادة والتدبير”.