يا ليتني كنت لاعبا ثلاثينيا في السعودية! من لم يلتحق اليوم بدوري روشن فإنه سيلتحق غدا

Écrit par

dans

يا ليتني كنت لاعبا ثلاثينيا في السعودية! من لم يلتحق اليوم بدوري روشن فإنه سيلتحق غدا

حميد زيد – كود//

هذه المرحلة الحرجة من عمر لاعب كرة القدم.

هذه الثلاثينيات.

هذا السن الخطرة.

هذه التي يبدأ فيها العد العكسي للنهاية. ويستعد فيها اللاعبون النجوم إلى التقاعد.  وإلى اعتزال اللعبة. هي المطلوبة الآن في السعودية.

وهي التي صار  يولد فيها اللاعبون من جديد. ويحسنون فيها أوضاعهم المادية.

ويربحون فيها أكثر.

ويجنون فيها أموالا طائلة.

ويغتنون.

هذه الثلاثينات التي يبدأ فيها نجمك بالخفوت.

جاء قرار سعودي. وجعل منها أجمل. وأروع عقد في حياة لاعب كرة قدم ناجح.

وبدل أن يتوقف.

يبدأ النجم الثلاثيني المحترف في أوربا مشواره الكروي المتألق للتو.

وبدل أن يتم تكريمه.

ينطلق اللاعب-النجم انطلاقته الحقيقية.

ومع الإغراء السعودي.

لم يعد أحد قادرا على المقاومة.

وقد ذهب كريستيانو رونالدو هو الأول. ليلتحق به الجميع.

ومن لم يذهب اليوم إلى السعودية. فإنه سيذهب غدا.

ولن يبقى ثلاثيني بعد الآن في البطولات الأوربية الكبرى.

إلا إذا كان غير مطلوب في السعودية.

ولن يبقى لاعب ذو تجربة. في ألمانيا. وإسبانيا. وإنجلترا….

وحتى وأنت في عز تألقك.

لا يمكنك أن تقاوم الإغراء السعودي. كما في حالة نغولو كانتي. الذي يعتبر واحدا من أفضل لاعبي الوسط في العالم.

وفي أوربا يلعب العشرينيون.  بينما الثلاثينيون في السعودية.

وكم من عشريني الآن يتمنى أن يكون ثلاثينيا.

وكم من لاعب يتمنى أن يتقدم في العمر.

وكم من لاعب واعد يتمنى أن يقترب من نهايته. وأن يعجل الزمن. وأن يكبر. ليذهب إلى الدوري السعودي.

وقد كان الخليج يجذب الذين لم يعد لهم مكان في الدوريات الكبرى.

ويجذب البرازيليين. والأمريكيين اللاتينيين. من الدرجة الثانية.

والمغاربة الذين لم يتلقوا أي عرض أوربي.

بينما لم يعد أي واحد من هؤلاء مطلوبا اليوم في السعودية.

والضحية الأكبر هم نجوم بطولتنا الوطنية.

وهم اللاعبون المغاربة.

وكي تلعب في السعودية. فيجب أن تكون نجما. ومشهورا. ومن الصف الأول. وثلاثينيا. وقادما من الريال. أو من برشلونة. أو مانشستر يونايتد. أو من تشيلسي.

بينما لم يعد ممكنا أن تحترف في الاتحاد أو النصر قادما من أولمبيك آسفي.

أو من الفتح.

أو من الرجاء. أو من الوداد.

فالشرط السعودي هو أن تكون نجما. ومشهورا. وقادما من أوربا. ويمكن الاستثمار في اسمك. وبيع قميصك. وتوظيفك في الإعلانات.

ثم أن تكون ثلاثينيا.

وبهذه الوتيرة. وبهذه السرعة. التي يتغير بها كل شيء في السعودية.

فإن أبرز العشرينيين سيلتحقون بدورهم بالسعودية.

والأشبال.

والكتاكيت.

و الأجنة في الأرحام.

ولن يصبر أحد.

ولن تنتظر المواهب الصاعدة فترة أطول.

ولن يبقى في أوربا سوى غير المرغوب فيهم.

ولن يبقى جمهور للبارصا. ولا هالا مدريد.

ولن يبقى مطر في الملاعب.

و لا مورينيو

ولا غوارديولا

ولا شامبيونز ليغ.

وبعد أن غادرها بنزيما.

يبدو أن جميع النجوم. يجمعون حقائبهم. ويستعدون للحاق به. في دوري روشن.

وسواء كان الإنسان عشرينيا

أو صبيا

أو كهلا.

فإنه يقول الآن:  يا ليتني كنت لاعبا ثلاثينيا في السعودية.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *