فرنسا ترد على “مقطع الوعيد” في النشيد الرسمي الجزائري

Écrit par

dans

عبرت الحكومة الفرنسية عن انزعاجها من السلطات الجزائرية على خلفية تمسكها بـ”مقطع الوعيد” في نشيدها الوطني.

وتساءلت وزيرة الخاريجة الفرنسية، كاثرين كولونا، في حوار مع قناة “أل سي إي”، عن الأسباب التي دفعت الجزائر إلى هذه الخطوة على اعتبار أن “المقطع أصبح لا يناسب الظرف الحالي”.

وأشارت مسؤولة الدبلوماسية الفرنسية إلى أنها “تتفهم السياق التاريخي العام الذي كُتب فيه المقطع، والمتصل بفترة الحرب بين الجزائر وفرنسا خلال مرحلة الاستعمار”.

“ومقطع الوعيد” الذي يثير الجدل حاليا بين الجزائر وفرنسا هو أحد الأجزاء الرئيسية من النشيد الجزائري، الذي ألفه الشاعر الراحل مفدي زكرياء، وتقول كلماته “يا فرنسا قد مضى وقت العتاب وطويناه كما يطوى الكتاب، يا فرنسا إن ذا يوم الحساب، فاستعدي وخذي منا الجواب، إن في ثورتنا فصل الخطاب، وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر، فاشهدوا.. فاشهدوا فاشهدوا”.

توتر متواصل

وتصريحات الوزيرة  كاثرين كولونا هي أول رد رسمي فرنسي على قرار السلطات الجزائرية إبقاء “مقطع الوعيد” أثناء تأدية نشيد “قسما” خلال المناسبات والاحتفالات الرسمية.

وتشهد العلاقات الجزائرية-الفرنسية “توترا صامتا” في الأيام الأخيرة بسبب الحملة السياسية التي انطلقت في باريس بهدف إلغاء “اتفاقية 1968” تزامنا مع سعي الحكومة الفرنسية إلى طرح قانون جديد ينظم الهجرة.

والتحقت بهذه الحملة شخصيات وازنة في الساحة الفرنسية، من بينها رئيس الوزراء السابق، إدوار فليب، ورئيس مجلس الشيوخ، جيرار لارشيه، إضافة إلى السفير الأسبق بالجزائر كزافييه درينكور ورموز أخرى محسوبة على اليمين.

وكان من المقرر أن يقوم عبد المجيد تبون زيارة إلى باريس في النصف الثاني من الشهر الجاري، إلا أن وسائل إعلام أشارت إلى إلغاء تلك الزيارة بسبب التوتر القائم.

في المقابل، زار الرئيس الجزائري، نهاية الأسبوع، روسيا وكانت تصريحاته مثيرة للجدل والسخرية بسبب طلبه من بوتين حماية الجزائر ومساعدة بلاده للدخول إلى مجموعة “بريكس” التي تضم كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا.

وتطرقت وكالة الأنباء الفرنسية، مؤخرا،  إلى موضوع عودة الاضطرابات في العلاقات بين باريس والجزائر، وأشارت إلى أن “رهان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تحقيق تقارب مع الجزائر ينطوي على مجازفة وتبقى نتائجه غير مؤكدة”.

وأفاد المصدر ذاته بأن “العلاقة بين فرنسا والجزائر مطبوعة بالريبة وسوء التفاهم والخلافات الماضية المكتومة”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *