وقع كل من المغرب وهولندا، بحر الأسبوع الجاري بالعاصمة الرباط، على اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وجاء ذلك، عقب مباحثات أجراها رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، مع نظيره الهولندي مارك روته الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة، حيث تم التوقيع على الاتفاقية المذكورة على هامش ترؤس الجانبين أشغال الجلسة الختامية للطاولة المستديرة حول الهيدروجين الأخضر.
ويأتي هذا في الوقت الذي يعتمد فيه المغرب استراتيجية طموحة في هذا المجال لتعزيز الشراكات المغربية مع مجموعة من الدول الأجنبية، بينها ألمانيا وهولندا وإسبانيا وغيرها، إذ تعتزم المملكة بحلول عام 2030 إنتاج 52 بالمئة من الكهرباء باستخدام الطاقات المتجددة.
ويعد المغرب من الدول الست في العالم التي تمتلك إمكانات كبيرة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وهو ما من شأنه أن يؤهل البلاد للاستحواذ على 4 في المائة من الطلب العالمي بحدود عام 2030، وفقا لمعطيات صادرة عن مجلس الطاقة العالمي.
الخبير الاقتصادي محمد جدري، قال ضمن تصريح لـ’‘برلمان.كوم”، إن دول العالم من بينها المغرب، تعرف تحولات جيواستراتيجية للبحث عن بديل للغاز، خصوصا الاتحاد الأوروبي، الذي يبحث عن التخلص من التبعية لروسيا بشأن الحصول على هذه المادة في ظل استمرار الحرب بأوكرانيا.
ولذلك، يضيف جدري، فإن الدول الأوروبية تتوجه نحو المغرب للاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، مشيرا إلى أن المملكة بدورها “لا يمكن أن تستمر في تحمل فاتورة طاقية تصل إلى أزيد من 15 مليون دولار سنويا”.
وفي هذا السياق، اتجهت بلادنا منذ سنوات نحو الطاقات المتجددة، خصوصا الهيدروجين الأخضر، مما دفع مجموعة من المستثمرين الأجانب إلى التوجه للمغرب، من بينهم ألمانيا وإسبانيا وبريطانيا وهولندا، وغيرهم.
وحول تأثير هذه الاستثمارات على إنعاش الاقتصاد المغربي، أكد الخبير ذاته، أن هذا القطاع سيعزز القوة التفاوضية للمغرب وتعزيز شراكاته الاقتصادية الخارجية التي من الممكن أن ترفع من خلق فرص الشغل، مبرزا الحاجة إلى الطاقات المتجددة لدعم المشاريع التنموية الكبرى للمملكة، بينها تحلية مياه البحر لتخفيض الفترة الطاقية والابتعاد عن التبعية لتقلبات الأسعار على المستوى العالمي.
وكان تقرير حديث أصدره بنك الاستثمار الأوروبي، قد أبرز أن المملكة المغربية تعد إحدى الركائز المهمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في إفريقيا، وتسهم في استثمارات تقدر بأكثر من تريليون دولار أميركي، بحلول عام 2035.
Laisser un commentaire