بعد زيارة عطاف لبلغراد..صربيا تكذب ادعاءات العسكر وتجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب

Écrit par

dans

كل التحركات الدبلوماسية الجزائرية ترتكز على ملف واحد وأوحد، يتعلق بملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، إذ لا تخلو أي زيارة يقوم بها مسؤول جزائري إلى الخارج أو نشاط  خارج مقاطعة فرنسا بشمال إفريقيا، إلا ويتم حشر الصحراء فيها والتأكيد على دعم الجزائر لحق الشعوب في تقرير مصيرها، في وقت يرفض نظام العسكر منح هذا الحق للشعب الجزائري الذي لا يزال يرزح تحت نير استعمار مقنع منذ رحيل “ماما فرنسا” وتوكيل كابراناتها لتدبير شؤون مقاطعتها الإفريقية.

آخر بهلوانيات نظام العسكر تلك الجولة الأوربية التي قام بها وزير خارجيته احمد عطاف، حيث تم التركيز في محادثاته مع مسؤولي الدول التي زارها على ملف الصحراء المغربية. وكعادته، اصدر نظام العسكر بلاغات يدعي فيها ان هذه الأطراف تتقاسم مع الجزائر موقفها ورؤيتها حول النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وهو ما فنده أمس الاثنين مضمون المكالمة الهاتفية التي آجراها ناصر بوريطة مع النائب الأول لرئيس الحكومة الصربية ووزير الشؤون الخارجية، إيفيكا داتشيتش.

ففي صفعة أخرى لنظام العسكر الجزائري، وتكذيب صارخ لبلاغ عطاف، جددت صربيا، أمس الإثنين، دعمها للوحدة الترابية للمغرب، وكذا “موقفها المبدئي المناهض للانفصالية”.

وتم تجديد التأكيد على هذا الموقف، على إثر اتصال هاتفي بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والنائب الأول لرئيس الحكومة الصربية ووزير الشؤون الخارجية، إيفيكا داتشيتش، والذي تم إضفاء الطابع الرسمي عليه بمناسبة المحادثات التي جمعت ببلغراد، بين داتشيتش وسفير المغرب بصربيا، محمد أمين بلحاج.

وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية الصربية، صدر بعد اللقاء، أن رئيس الدبلوماسية الصربية جدد، أيضا، تأكيده على “دعم صربيا للجهود المبذولة من طرف الأمم المتحدة قصد التوصل إلى حل سياسي واقعي، براغماتي ومستدام لقضية الصحراء، بروح من الواقعية والتوافق، وفي ظل الاحترام الكامل لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

وأضاف أنه خلال هذا اللقاء الذي تمحور حول “إمكانيات تكثيف وتقوية العلاقات الثنائية الجيدة”، ذكر داتشيتش بأنه أعرب خلال الاتصال الهاتفي مع السيد ناصر بوريطة، عن “امتنانه للمغرب على دعمه المستمر والراسخ للحفاظ على السيادة والوحدة الترابية لصربيا، وفقا للقانون الدولي”.

كما أكد النائب الأول لرئيس الحكومة الصربية على العلاقات القائمة منذ فترة طويلة والودية تقليديا بين البلدين، فضلا عن رغبة جمهورية صربيا في مواصلة تطوير التعاون الشامل مع المغرب، بما في ذلك تبادل الزيارات رفيعة المستوى.

وفي هذا الصدد، يضيف البلاغ، جدد ا داتشيتش دعوته الموجهة لنظيره ناصر بوريطة من أجل زيارة صربيا.

وفي السياق ذاته، أشار الوزير الصربي إلى أن البلدين احتفلا السنة الماضية بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، معتبرا إياها “لحظة مثالية لشعبي صربيا والمغرب من أجل التعرف على بعضهما البعض”، وذلك عبر العديد من الفعاليات الفنية والثقافية التي جرى تنظيمها على مدار العام.

وأكد داتشيتش على أهمية تطوير “العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين البلدين، حتى تواكب المستوى الممتاز لعلاقاتنا السياسية”.

وخلص البلاغ إلى أن بلحاج قام من جهته بتسليم السيد داتشيتش رسالة تهنئة من بوريطة بمناسبة انتخاب جمهورية صربيا لاستضافة المعرض المتخصص “إكسبو 2027”.

وكانت صربيا، قد جددت سنة 2018، التأكيد على دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مبرزة أهمية إيجاد حل سياسي للنزاعات الإقليمية بما يتوافق مع القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة.

وأكد نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية الصربي إيفيكا داسيتش، آنذاك، خلال لقاء صحفي مشترك ببلغراد مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، عقب التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الشباب والرياضة، أن العلاقات مع المغرب “شهدت دينامية إيجابية”.

وأضاف داسيتش أن المغرب وصربيا مستعدان لتعزيز علاقاتهما الثنائية في إطار روح الصداقة والتعاون واحترام الوحدة الترابية والسيادة الوطنية، مبرزا أن المباحثات مع الوزير المغربي همت القضايا ذات الاهتمام المشترك و”نحن متفقان على مواصلة تنسيقنا  الممتاز داخل المنظمات الدولية”.

من جانبه، عبر بوريطة، بالمناسبة، عن دعم المغرب للوحدة الترابية لصربيا، مبرزا أن المملكة “ترفض إعلانات الاستقلال أحادية الجانب” .

وبعد أن أشاد ناصر بوريطة ب” الدينامية السياسية المتميزة والفاضلة” في العلاقات بين البلدين، دعا إلى ضرورة استغلال هذه الدينامية المتميزة للارتقاء أكثر فأكثر بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى.

كما أكد الوزير أن المحادثات مع داسيتش مكنت من ملامسة رافعات تنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية من خلال إنشاء مجلس أعمال، والهدف هو استغلال إمكانات التعاون بشكل تام، في مجال التبادل الاقتصادي والمبادلات التجارية والاستثمارات والطاقات المتجددة والزراعة وصناعة السيارات.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *