يتمتع المغرب بإمكانات عديدة طبيعية وجغرافية وبشرية تؤهله لتحقيق نقلات رائدة في مسار تحول الطاقة، وقد تمكن من احتلال مكانة مرموقة عالميًا في مجال الطاقة المتجددة منذ عدة سنوات، نتيجة استغلال الطاقة الشمسية وغيرها من الموارد في البلاد.
وفي هذا الإطار، أجرت مؤسسة حلول الطاقة لأفريقيا “آر إي إس فور أفريكا” -مؤخرًا- دراسة لاستكشاف الطلب المتزايد على الطاقة في المغرب، والحلول الممكنة لتعزيز الإطار التنظيمي للدولة والمساعدة في تحقيق إمكاناتها الكاملة لنشر الطاقة الكهروضوئية على نطاق صغير.
وأشارت الدراسة إلى أن التنمية الاقتصادية في المغرب والزيادة السكانية السريعة كشفتا عن النمو المطرد في الطلب على الطاقة، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل، حسبما نشرت مجلة “إي إس آي أفريكا”، في 4 مارس الماضي.
إلى جانب مؤسسة حلول الطاقة لأفريقيا “آر إي إس فور أفريكا”، ومقرّها العاصمة الإيطالية روما، أسهمت في إعداد الدراسة، التي أُطلِقَت عبر الإنترنت بحضور السفير الإيطالي في الرباط، أرماندو باروكو، شركتا الخدمات الهندسية السويدية “أفري” و”سولار كلستر” الجنوب أفريقية.
وكشفت الدراسة عن أن المغرب بحاجة إلى الاستثمار في إمدادات طاقة كافية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
يُعدّ المغرب رائدًا في مجال الطاقة المتجددة في أفريقيا، مسجلًا سعة طاقة متجددة مركبة تبلغ نحو 37%، بحلول نهاية عام 2021، ومن المفترض أن تصل إلى 52% بحلول عام 2030، منها 20% من المتوقع أن تأتي من الطاقة الشمسية.
ويمكن لحلول الطاقة الشمسية الكهروضوئية الصغيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة والقطاع العام الإسهام بصفة كبيرة في تحول الطاقة في المغرب وتوسيع سوق الكهرباء المغربية بصورة مستدامة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى التطورات السياسية والتنظيمية لفتح الاستثمارات، وإجراء تطويرات في بيئة الاستثمار وتحسين الأطر التنظيمية للاتصال بشبكة الجهد المنخفض التي تعرقل الاستثمارات حاليًا، وتبطئ من استيعاب مخطط الاستهلاك الذاتي للطاقة الكهروضوئية.
Laisser un commentaire