تقارير: النظام السوري يوافق على شرط المغرب بخصوص “البوليساريو”

ذكرت تقارير سورية، اليوم الأحد، أن “النظام السوري يعتزم سحب اعترافه بجبهة “البوليساريو” المدعومة من الجزائر، لأجل إرضاء المغرب وتطبيع العلاقات بين الرباط ودمشق.

وحسب التقارير ذاتها، فإنه من المنتظر أن يعلن النظام السوري سحب اعترافه بجبهة “بوليساريو” وإعادة العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وأن القرار “مهم ومؤثر على العلاقات بين البلدين”.

وأوضحت التقارير ذاتها، أن “خطوة النظام السوري هي إشارة إيجابية من سوريا تجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية، لتعزيز الاستقرار والسلام في منطقة الصحراء المغربية”، مضيفة أن “للقرار تأثيراً كبيراً على المشهد السياسي والاقتصادي في المنطقة”، كما “يعكس إرادة الحكومة السورية في تطوير العلاقات الثنائية مع المغرب”.

واعتبرت التقارير ذاتها، أن “هذه التطورات تأتي بعد أيام قليلة من تصريحات وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان التي قال فيها إن بلاده ترحب بتطبيع وتطوير العلاقات مع دول المنطقة والعالم، بما فيها المغرب.

وجاءت تصريحات الوزير الإيراني خلال لقاء نظمته الخارجية، الخميس الماضي، بحضور سفراء الدول الإسلامية المعتمدين لدى إيران.

واعتبرت التقارير ذاتها، أنه “قبل أيام، برزت مؤشرات حول نية النظام السوري سحب اعترافه بجبهة “البوليساريو”، حيث لم تعلن “رئاسة الجمهورية السورية” عن تلقي الأسد تهنئة من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي لم ينقطع يوماً عن إرسال برقيات التهنئة في السابق، حيث تعتبر الجزائر من أشد الداعمين “لأطروحة البوليساريو”.

كما برز مؤشر آخر هو امتناع المغرب عن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار إنشاء مؤسسة للبحث عن المفقودين في سوريا، إلى جانب باقي الدول العربية باستثناء قطر والكويت، حيث لم يغب المغرب عن دعم أي قرار في المحافل الدولية لصالح المعارضة.

وكانت الرباط قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع نظام الأسد في صيف 2012، بعدما قررت طرد السفير السوري المعتمد في الرباط، باعتباره “شخصا غير مرغوب فيه”، منتقدة بقوة الوضع في سوريا الذي “لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه”، وفق الموقف الرسمي وقتها.

ومع بدء موجة التطبيع العربي مع النظام السوري في الفترة التي أعقبت الزلزال المدمر في فبراير الماضي، وما تلاه من إعادة النظام إلى الجامعة العربية، كان المغرب من الدول التي رفضت إعادته إلى الجامعة، حيث اشترطت إنهاء دعم النظام واعترافه بـ”البوليساريو” حتى تعود العلاقات بين دمشق والرباط إلى طبيعتها، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وفي كلمة في الجلسة الخاصة بالملف السوري خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، التي عقد في شهر ماي الماضي، بالقاهرة، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن قرار الجامعة العربية بشأن عودة سوريا إلى أسرتها العربية، يجب أن يمثل شحنة لإطلاق مسار سياسي يفضي إلى حل شامل ودائم للأزمة في هذا البلد، مذكرا في هذا الصدد برؤية الملك محمد السادس بضرورة احتواء الأزمات ومعالجتها في إطارها المناسب.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق