محمد منفلوطي_ هبة بريس
إنها قصة مأساوية تزامنت وفرحة العيد، حين قصدت عائلة مياه أم الربيع على مستوى قنطرة بولعوان بإقليم سطات، هربا من لهيب الحر وبحثا عن لحظات ممتعة لعلها تنعش أجسام الصغار قبل الكبار..
كانت الفاجعة كبيرة حين فقدت العائلة الأب غرقا بعد هرع مسرعا لانقاذ فلدة كبده التي كادت أن تغرق وهي تحاول السباحة، قبل أن تنجو بفعل تدخل مجموعة من شباب المنطقة، حينها لم يقف الأب مكتوف اليدين بل حاول بدوره التدخل لانتشال ابنته، إلا أنه مات غرقا…
هي قصة مأساوية، انضافت إلى قصص أخرى ذهب ضحيتها مواطنون أبرياء لقوا حتفهم غرقا في وقت سابق على مستوى المنطقة ذاتها، وهو ما جعل العديد من المتتبعين والحقوقين ينددون بسياسة الاهمال التي تنهجها الجهات المعنية واهمالها للتنظيم والإرشاد بهذا المرفق الذي بات يهدد حياة البشر، مطالبين بضرورة تدبير هذا الشريط المائي الذي يفصل بين جماعتين قرويتين بإقليمين مختلفين ” بولعوان وجماعة امزورة” نظرا لموقعه الاستراتيجي الجذاب بجمال مناظره، لكنه معروف بخطورة التخييم والسباحة فيه ، فضلا عن الغياب التام لمرافق الراحة والارشاد عند ولوجه.