يواجه الشرطي مطلق النار على المراهق نائل (17 عاما) في ضاحية نانتير الباريسية، والذي وُجّهت إليه تهمة القتل العمد ووضع قيد الحبس الاحتياطي، السجن المؤبد.
ولا يمكن للشرطة استخدام أسلحتها إلا “في حالة الضرورة القصوى وبطريقة متناسبة تماما” في عدة حالات، على وجه الخصوص “عند وقوع اعتداء على الحياة أو السلامة الجسدية ضدهم أو ضد الآخرين أوعندما يهدد أشخاص مسلحون حياتهم أو سلامتهم الجسدية أو حياة الآخرين، أو عندما يرتكب الأشخاص، أثناء هروبهم، هجمات على حياتهم أو سلامتهم الجسدية أو حياة الآخرين، وفقا لقانون الأمن الداخلي والمادة L435-1 منه.
واعتبر المدعي العام أن “شروط استخدام السلاح غير مستوفاة”، ليتابعه بـ “القتل العمد”. ووفقا للمادة 221-1 من قانون العقوبات، فإن القتل العمد “يعاقب عليه بالسجن ثلاثين عاما جنائيا”.
في حالة القتل غير العمد، ستكون العقوبة المفروضة هي السجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة قدرها خمسة آلاف يورو.
وقد تذهب الأمور إلى أبعد من ذلك في حال ثبت أن هناك تزويرا في شهادة الشرطي، وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن مدى الحياة، حسب المادة 221-2 من قانون العقوبات. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هذه العقوبات مصحوبة بحظر الممارسة.
وتم اعتقال حوالي 994 شخصا، ليلة الجمعة- السبت في جميع أنحاء فرنسا، على هامش الليلة الرابعة من أعمال العنف والاشتباكات بين الشباب الغاضب، إثر مقتل قاصر بنيران الشرطة في نانتير، وقوات الأمن.
وتركزت هذه الاضطرابات الجديدة بشكل خاص في مدن مرسيليا وليون وميتز وغرونوبل ونانتير وكولومب وبيرسان وكليشي-سو-بوا في ضاحية باريس.
ووفقا لأرقام وزارة الداخلية، التي تناقلتها وسائل الإعلام صباح أول أمس السبت، فقد تم الإبلاغ عن إشعال 2560 حريقا في الأماكن العامة، واحتراق 1350 مركبة، واحتراق أو تخريب 234 مبنى عام خلال هذه الاضطرابات، مع إصابة 72 من رجال الدرك والشرطة.
وكانت الحكومة قد أعلنت الجمعة عن تعزيزات إضافية لمواجهة تصاعد العنف المحتمل، بنشر 45 ألف عنصر من قوات الأمن ومدرعات الدرك ومركبات (سانتور) و”مركبات الدرك المدرعة ذات العجلات” (VBRG)، مع استخدام الطائرات بدون طيار لالتقاط وتسجيل ونقل الصور في بعض بلديات ”سين سانت ديني” و”هو دو سين”.
علاوة على ذلك، قررت السلطة التنفيذية إلغاء عدد من الأحداث الكبرى أو التي تستدعي جهودا وقد تشكل مخاطر للنظام العام، في حين فرضت عدة مدن حظر تجوال ليلي.
وفي إطار هذه الاضطرابات العنيفة التي تهز فرنسا منذ الثلاثاء الماضي وتثير المخاوف من سيناريو مشابه لأحداث الشغب في الضواحي عام 2005، بعد وفاة شابين في كليشي-سو-بوا في ضاحية باريس، دعت عدة دول، بمن فيها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مواطنيها الذين يتواجدون في فرنسا أو يرغبون في السفر إلى البلاد إلى أخذ الحيطة وتجنب التجمعات.