حكاية إلياس فمهرجان گناوة حكاية عودة الإبن الضال وكيفاش نعتات مرا كل من سلم على الياس بالقواد والقحبة

حكاية إلياس فمهرجان گناوة حكاية عودة الإبن الضال وكيفاش نعتات مرا كل من سلم على الياس بالقواد والقحبة

هند لكلاوي كود الصويرة ////

مر اكثر من أسبوع على مهرجان كناوة الحافل بالوقائع و الأحداث، منها الهزلية و الطريفة و الدرامية و العفوية و حتى المحبوكة. توقفت طويلا وتمعنت كثيرا و قلت لا ضرر من خوضي في معمعة اللغط الواقع حول ظهور الشخصية الأكثر جدلا هذا الشهر : إلياس العمري.

إليكم حكاية إلياس مع ضيوف المهرجان، حكاية كثر فيها اللغو و التنابز و الأقوال..حكاية عودة الإبن الضال..

كان يا ماكان في زمن ليس بالبعيد… هو زمن كناوة و المهرجان العظيم الذي تضرب به الأمثال

أتينا من كل حدب و صوب لنسمع طقطقة الرن و نتمتع بالرقصات من كل الأشكال..

إستعنا بالثقافة و الثرات و سرنا كما العادة في قافلة الإفتتاح المبجل نتغنى بالنغمات الكناوية المنظومة إلى حد الكمال..

نغمات إختلطت فيها الدقة المراكشية و الأهازيج الشعبية في مزيج مبهج لا يكال بالذهب و لا بالأموال…

مشينا و مشينا فرحين قاصدين صدر الصويرة متجهين إلى ساحة مولاي الحسن المليئة بوعود منصة الفرح و الآمال…

نسينا..أو تناسينا كل السياسة و صراع الجهابدة و ظننا أن عذوبة الكنبري لن يعلو فوقها صوت صراع أباطرة السياسة مع ديناصورات الجدال..

فقد خيل إلينا أن هذا يحدث فقط في الرباط البعيدة بمآت الأميال. .

مع بلوغنا منصة العرض، وقفنا ندندن في الساحة و صفاء الجو ظننا لن تعكره سياسة و لا أعمال…

فالوزير و السفيرة و الصحفي و السياسي المخضرم و المعلن و البرلماني يجمعهم الليلة حب التراث و نغمات گناوة بعيدا عن اقتتال الإديولوجيات و تضارب المصالح وما بها من أهوال …

نلتفت يمينا ويسارا، نسلم على من نعرفه ونحيي من لانعرفه..فهذا عرس للإنسانية والسلام، حدث الحرية لا الأغلال..

فإذا بنا نرى وجها مألوفا يصفق بين الجموع، يحدث مرافقه بإعمال…

بأخلاقنا المغربية الأصيلة التي لا تعرف غنيا من فقير، و لا قويا من ضعيف..لا تميز رجلا بالعلم ملما.. من غائب كان مهما..سلمنا عليه فالسلام للجميع حتى لمن جاء ليحي الأطلال..

…أهلا إلياس كيف الحال و الأحوال؟

فكانت الطامة الكبرى و الحدث الجلل، فقد إهتزت الأرض و قامت الدنيا و لم تقعد و بدأ الزلزال…

شفتي إلياس؟ شفتو..شفتي كعلالتو؟ آش جا يدير هنا؟

جاء ليقلي السم و يلعب الألاعيب و يداعب القلال؟

شكون جابو؟ شكون دعاه؟ هل هو هاذ؟ هل هي تلك؟ أم هو ذاك و ذاك ؟ و بدأ الإنفعال..

عادت السياسة وتضارب المصالح وإنفلق القوم إلى أصناف.. فبين حاقد مشكك نعال..و بين قائل هو سبب خراب البلد و سوء الحال…

و بين محب لإلياس كان ولازال يتودد ويتملق ويغدقه بالدلال…

وبين متوجس يظل مؤدبا مصافحا لإلياس من باب الكياسة والإعتدال…

و ظل إلياس دائرا سائرا بين الجموع يصافح المعارف و يغازل الصحفيين و يتصيد صورة مع المشهورين و كان هذا هو دائما الحال..

هل رأيت فلانا يصافح إلياس؟ هل رأيت فلانة تحيي إلياس؟ هل نحن في علم أم هو ضرب من الخيال؟

جاءنا المتوجسون المشككون يعدون ويبيضون وينددون ويشجبون..كيف لكم أن تصافحو إلياس؟ هل أنتم معنا أم علينا..ألا تعرفون أنه الإبن الضال..؟

إذا رأيتموه فلا تسلمو عليه، لا تصافحوه، لا تقلو مساء الخير، لا تحدثوه عن الجو، لا تسألوه كيف هو الناجي و ما الحال و الأحوال!

إذا فعلتم، فإعلمو أنه ستضرب بكم الأمثال، فإذا كنتم من الذكور فستنعثون بالقواد المنافق المحتال…

أما إذا كنتم من الإناث فأنتم لا محالة عاهر و سنعايركم و نضربكم بالنعال…

فهو الغائب العائد هو الإبن الضال…

إختفى إلياس سنينا ولم يبالي به أحد، و ظهر مرة فصار حديث العدد..وبدأت الفرضيات و تدبرت المكائد و عادت أجواء السياسة و المصائد…ورجعت كل القصائد..

عادت أشباح الماضي تطارد البعض ورجع خوف زعزعة صفاء الحمامة و الجرار و الميزان…وإختلطت الأوراق وصار الصديق المصافح إلياس عدوا لدودا و صارت المرأة الحرة المجالسة للإبن الضال و لو حتى من بباب الفضول عاهرا معهودا..

وكان نصيب المصافحين من التبخيس و التشهير كبيرا

وكنا نحن المتعجبين من هذا كل هذا اللغط وكل هذا التنكيل…

فنحن فقط نريد أن نسمع نغمات الكنبري و نستمتع بسماء الصويرة الصافية و سلاسة الرمال…أما إلياس فهو يبحث عن الإنتماء في الجموع كيفنا جميعا و هو يظل يبحث و لا يزال…

و إنتهى المهرجان و ذهب إلياس أدراجه وظلت عفاريته تحوم في الجو وإنتهى الأمر على هذا الحال… ولازال البعض يتسائل لماذا و كيف وهل بلغ مقصده وهل نال؟

فما بالنا بما فعل إلياس و بما قال…فزمن سياسة الأدغال مر وولى..و إذا أراد أحد إحيائه فهذا حقه ولينزل في الإنتخابات القادمة وليرنا جهده…و ليأتنا ببرنامج و يقم بحملة إذا طال…

صناديق إقتراعنا قوية وصارت تعرف السياسيين الحقيقيين من أصحاب الأقوال.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق