
حميد زيد – كود//
أي كافر.
أي مجنون. أي موتور. أي عنصري. أي كاره للإسلام. أي يميني متطرف. أي جاهل. ظهر في أي بلاد.
فإنه دولته هي التي تتحمل مسؤولية أفعاله.
ومهما ادعت تلك الدولة البراءة.
ومهما شرحت لنا بأن الأمر ليس بيدها.
ومهما تملصت.
ومهما ادعت أنها غير مسؤولة كما هو الحال بالنسبة إلى السويد.
ومهما قالت إنها لا دخل لها.
ومهما حاولت أن تبين لنا أن ثقافات البلدان تختلف.
و ديموقراطياتها تختلف.
وتاريخها يختلف.
فإننا لن نتراجع عن استدعاء سفيرنا في تلك الدولة.
ولن نقبل من الآن فصاعدا أن تتحدث تلك الدول عن احترامها للحرية.
وعن ديموقراطيتها. وعن خصوصيتها. عن مجتمعها المختلف عن مجتمعنا.
وأي انحراف.
وأي سلوك لا يعجبنا.
وأي ظهور لشخص يكن حقدا للإسلام والمسلمين في أي مكان في العالم.
فإننا نحمل دولته مسؤولية ذلك.
وقد نقاطعها بسببه.
وقد نرفض التعامل معها.
وقد نتخذ في حقها العقاب الذي تستحق.
فدبلوماسية مغرب اليوم لم تعد هي نفسها دبلوماسية مغرب أمس.
وهي الآن أشد حزما. ووضوحا.
حيث ولى زمن التراجع إلى الخلف.
وولى زمن الانسحاب. وغياب التأثير.
وبعد أن تأهلنا إلى نصف نهائي كأس العالم.
وبعد كل الانتصارات الدبلوماسية التي حققناها.
وبعد كل اللاعبين الذين تكونوا في الأكاديمية.
وبعد تأهل المنتخب الوطني إلى الألعاب الأولمبية في باريس.
فقد أصبح من حقنا أن نستدعي سفراءنا في أي عاصمة كانوا فيها.
وكلما حدث شيء لا يروقنا.
وكلما ظهر سلوك لا يعجبنا.
وكلما خرج شخص أحمق في ساحة من الساحات يشتم الآلهة.
فإننا لن نصمت.
ولن نعتبره تصرفا معزولا.
بل سنحمل الدولة التي توجد فيها تلك الساحة مسؤولية ما وقع.
والأجمل في هذا التحول الذي عرفه المغرب.
هو أن الكل موافق.
والصحافة موافقة على استدعاء السفير.
وتنظر لذلك.
وتهلل له.
و ما يسمى النخبة تعيش في مغرب متخيل لا وجود له في الواقع. ولا موقف لها.
ولا رأي.
و الكل يصفق للقرار. ويرحب به.
والكل يرى أنه من الطبيعي أن نتدخل.
ونلقن السويد درسا.
و نضغط عليها إلى أن تتراجع.
وتمنع ظهور حمقى ومتطرفين فيها يضرمون النار في الكتب المقدسة.
و الكل يرى أنه قرار صائب
و أنه يحق لنا أن نتدخل في ما يحدث في دولة ديمقراطية.
وفي قوانينها.
وفي حرياتها.
وفي ما يجب أن ترخص له وما لا يجب.
و أن نطالبها بأن تكون مستبدة.
كما لو أن السويد تابعة لنا.
ويمكنها أن تقتنع بسهولة
وتقلد
وتنبهر هي الأخرى بالنموذج الديموقراطي المغربي.
Laisser un commentaire