هشام جيراندو.. يتقمص دور “النعجة” في صروف المعطي منجب

Écrit par

dans

يُسرف المدعو هشام جيراندو هذه الأيام في التدوين وفي الخروج الافتراضي على منصات التواصل الاجتماعي، مدفوعا إلى ذلك بغاية مزدوجة: الأولى هي الدفاع والمنافحة عن المعطي منجب في ورطته الدينية والوطنية مع عموم المغاربة، والغاية الثانية هي ضمان مكان له ضمن أزلام ومريدي المعطي منجب ممن يصطفون في قطيع الطابور الخامس.

لكن هشام جيراندو يجهل أو ربما يتجاهل أنه لضمان الالتحاق بالقطيع، عليك أولا أن تقبل على نفسك أن تكون “نعجة”، وفعلا هذا ما كان، فقد أصبح هذا الأخير لا يترك موضوعا إلا ويتغنج فيه غنج النعجة في صروف الكلاب.

ومن تمثلات نزوع هشام جيراندو لأن يكون “نعجة في قطيع المعطي منجب ومن معه”، هي عندما قرر الاستشهاد بآية من القرآن الكريم للدفاع عن تطرف المعطي منجب، فارتكب هو الآخر من الزلات ما لم يرتكبه سلمان رشدي في آياته الشيطانية!

فجهل الرجل بالقرآن الكريم جعله يستظهر الآية 9 من سورة الحجر مشوهة ومحرفة، إذ قال “إنا (أنزلنا) الذكر وإنا له لحافظون…”، والحال أنه أضاف حرفا زائدا من عنده وأسقط في المقابل كلمة ربانية تفيد الإجلال وليس الجماعة في قوله تعالى “إِنَّا (نَحْنُ نَزَّلْنَا) الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ”.

ومناكفة هشام جيراندو للمغاربة في موضوع المعطي منجب ليس حبا في هذا الأخير، وإنما هي قضية أو فرصة سانحة بالنسبة له، يزايد بها في منصات التواصل الاجتماعي، ويتصيد بها عدد إضافي من المشاهدات، وقد يتصدر بها قطيع الطابور الخامس الذي يفرض عليه أن يكون نعجة في البداية.

والأخطاء القرآنية التي وقع فيها هشام جيراندو تعطيك الانطباع عن “نزق” الرجل، وهي خاصية يشترك فيها مع عدد كبير من “موضات المواقع الاجتماعية”، ممن يظهرون بسرعة ويأفلون كذلك بسرعة، مثل ثعلب محمد زفراف في روايته الشهيرة، أو مثل “الآلهة المزعومة” التي أقفل عليها سيدنا إبراهيم الخليل بمجرد ما أفلت وأدبرت.

فهشام جيراندو ومن على شاكلته، هم أناس يعيشون واقعا افتراضيا ينتفي فيه الإحساس الحقيقي بالواقع، ويبقى عدوهم الأول هو “الوقت”، مثلما يلتهم تعاقب الوقت كل موضة تظهر بسرعة. فالرجل يقاوم حاليا جدلية الوقت عبر الركوب على صهوة جميع القضايا، بما فيها تلك القضايا الخاسرة كقضية المعطي منجب المتحامل على الدين والمسيء للوطن.

ولكن ما ينبغي أن يستحضره “أصحاب البطولات الافتراضية في المنصات الاجتماعية”، مثل هشام جيراندو وغيره، هو أن أجل الموت السيبراني يأتي بسرعة فائقة، ليدخل صاحبه دوامة النسيان، بعد أن يعيده للحياة الواقعية، ووقتها سيدرك هشام جيراندو بأنه رغم اجتهاده في أن يصبح “نعجة” فلن يلتحق بقطيع المعطي منجب، الذي لا يعترف إلا بغسل الأموال وتسويد التحويلات الأجنبية.



إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *