جددت ألمانيا، أمس الخميس 07 يوليوز 2023، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، التي تقدمت بها المملكة في 2007، باعتبارها مجهودا “جادا وذا مصداقية” من قبل المملكة و”أساسا جيدا جدا” للتوصل إلى حل مقبول من الأطراف. ويأتي هذا الموقف، بحسب المحلل السياسي مصطفى السحيمي، في إطار عملية انخرط فيها البلدان منذ فترة طويلة.
وأكدت رئيسة الدبلوماسية الألمانية، أنالينا بيربوك، عقب محادثات أجرتها، ببرلين، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي قام بزيارة عمل إلى ألمانيا، على “دعم ألمانيا طويل الأمد للمسلسل الذي تقوده الأمم المتحدة قصد التوصل إلى حل سياسي واقعي، براغماتي، مستدام ومقبول من الأطراف”.
وفي هذا الإطار، يرى المحلل السياسي وأستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط مصطفى السحيمي، أن موقف ألمانيا يعتبر نتيجة طبيعية لـ”عملية بدأت منذ فترة طويلة”.
وقال السحيمي: “بالتأكيد، كانت العلاقة بين البلدين متوترة في عام 2021، ولكن تم تطبيعها منذ بداية عام 2022 مع دعوة الرئيس الألماني لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقيام بزيارة رسمية إلى ألمانيا”.
وأضاف انه “بصرف النظر عن التقارب، فان إعادة ضبط الموقف في برلين بشأن القضية الوطنية هو الأكثر دلالة، فألمانيا هي أكبر قوة اقتصادية في أوروبا. إنها تلعب دورا هاما سياسيا، سواء على المستوى الأوروبي أو الدولي، ويُلاحظ ذلك في ما يتعلق بأوكرانيا، على سبيل المثال”.
وذكّر المحلل السياسي، في تصريح لموقع “إس إن إر تي نيوز” الذي أورد الخبر اليوم، باتفاقية الشراكة التي تم توقيعها في 25 غشت 2022 خلال زيارة وزيرة الشؤون الخارجية الألمانية إلى الرباط، مشيرا إلى أنه خلال هذا اللقاء، أعرب الطرفان عن رغبتهما المشتركة في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية.
وقال السحيمي : “يتعلق الأمر ببيان مشترك مهم يحتوي على أكثر من ثلاثين نقطة محددة، وزيارة وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة إلى برلين هي استمرارية لهذه العملية.. إنها عودة للاتصال وتجديد العلاقات التقليدية والوثيقة مع برلين”.
وختم الخبير السياسي تصريحه بالقول إن “إيطاليا وألمانيا، كما صرح وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، قوتا اقتصاديتان لديهما رؤى وإمكانيات وسياسات خارجية، فألمانيا بلد يدعم خطة الأمم المتحدة لحل القضية الوطنية، وهي بلد يؤيد بشكل خاص مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب ويعتبرها الحل الأكثر مصداقية. إنها أرضية مواتية، وكان من المفيد التواصل مجددا مع المسؤولين الألمان”.
Laisser un commentaire