أكد مرصد “كوبرنيكوس للمناخ” التابع للاتحاد الأوروبي، أن العالم شهد أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق، مما يبدو معه أن صيف 2023 سيكون استثنائيا، في ظل التأثير المشترك لتغير المناخ وعودة ظاهرة “إل نينيو”، الأمر الذي يدفع درجات حرارة المحيطات واليابسة إلى مستويات غير مسبوقة.
وكانت درجات الحرارة التي تسجل خلال شهر يونيو، الماضي أعلى باستمرار من متوسطات الشهر نفسه في الفترة من 1991-2020، حيث سجل درجات حرارة أعلى بكثير من الأشهر نفسها خلال تلك السنوات.
ومن جانبها، أوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في آخر نشراتها، أن هناك احتمالا بنسبة 90 في المائة لاستمرار ظاهرة “النينيو” خلال النصف الثاني من عام 2023، متوقعة أن تتسم هذه الظاهرة بقوة معتدلة على أقل تقدير.
وبشأن هذا الموضوع، قالت لمياء المساري بيكر، أستاذة تكنولوجيا البناء وفيزياء البناء في جامعة زيغن، في حديثها لقناة ”صوت ألمانيا”، إن التكيف مع التحولات المناخية يجب أن يكون مهمة وطنية، مشيرة إلى ضرورة التعامل مع هذا الأمر على المدى البعيد قبل حدوث الفيضانات والكوارث الطبيعية.
وأكدت المتحدثة، في سياق حديثها عن الحلول الممكن اتخاذها ضد هذه الظواهر، على أهمية تعديل قوانين البناء والخطط العملية، خصوصا وأن كبار السن لا يمكن لهم الخروج من منازلهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة، لذلك يمكن مساعدتهم من خلال إيجاد تعديلات على هذا المجال بألمانيا، على سبيل المثال.
وشددت بيكر، على أن الحماية من التحولات المناخية ”مهمة عالمية، لكون أن ثاني أوكسيد الكربون موجود على المستوى العالمي، وهو ما يتطلب التنسيق الدولي”، منبهة إلى أن ذلك يتطلب أيضا التقليل من استخدام الطاقة.