ذكر موقع “ميدل إيست أي” البريطاني، في مقال له نشره تحت عنوان “لماذا يجب أن تكون السياسة الخارجية الجزائرية أكثر تحفظا؟”، أن الجزائر تنهج سياسة عدوانية اتجاه جيرانها، وان استمرار الجزائر في هذا المسار وعدم نهج سياسة خارجية شديدة العقلانية من شأنه أن يشوه سمعة الجزائر الأخلاقية بسبب اتخاذ قرارات متهورة في بيئة عالمية تزداد استقطابا ولا يمكن التنبؤ بمتغيراتها.
وأشار الموقع البريطاني، الى أن سمعة الجزائر تضررت بشكل كبير إثر موقفها من النظام السوري، الذي دافعت في العلن وفي أروقة الجامعة العربية عن عودته إلى التكتل العربي، إضافة إلى مواقفها من “ثورات الربيع العربي”. هذه المواقف وُصفت بـ”أنها مخلة بالشرف وانحراف عن تاريخ الجزائر الثوري”.
وأضاف: “لقد كشفت الجزائر أنها أقل أخلاقية مما كانت تحاول إظهاره من خلال الخطاب السياسي، بناء على إرثها التاريخي، مما جعلها تبدو كفاعل براغماتي للغاية، قريب من نظام الأسد سيئ السمعة.”
ودفعت التطورات الأخيرة على الساحتين الإقليمية والدولية عددا من المتتبعين للشأن السياسي الجزائري إلى التساؤل عن سبب تبني الجزائر في سياستها الخارجية نهجا أكثر هجومية، يتجلى أساسا في خطاباتها تجاه جيرانها، والحديث هنا عن المغرب على وجه الخصوص، كما يتجلى في “الخطاب الذي ألقاه الرئيس الجزائري عقب زيارته لموسكو، متحديا ومفاوضا على صفقات عسكرية واقتصادية”، في خضم الأزمة بين روسيا والغرب على خلفية الحرب في أوكرانيا.
كما أن نظرة الجزائر إلى المظاهرات التي عرفها العالم العربي ابتداء من سنة 2011 بعين الريبة، في حين دعمتها دول أخرى على غرار الولايات المتحدة الأمريكية، قد “قوض الصورة الأخلاقية للدولة الجزائرية في السنوات الأخيرة.
وخلص الموقع إلى أن التوترات الأخيرة في علاقات الجزائر مع عدد من الدول، على رأسها المغرب وإسبانيا وفرنسا، وانزلاقها تدريجيا نحو “سياسة التصعيد مع قدر أقل من ضبط النفس لن يمكنها من التنقل بطريقة مريحة على الساحتين الإقليمية والدولية، وسيجعلها دائما عرضة لضغوط هي في غنى عنها.