صناعة السفن بالمغرب.. طانطان تتحول إلى وجهة وطنية لتفكيك وإعادة تركيب المراكب

تحولت مدينة طانطان، إلى ورش لبناء السفن واستطاعت أن تفرض نفسها في عدة مجالات، كان أهمها صناعة السفن والبواخر التقليدية والحديثة بميناء الوطية، حيث تمكنت المدينة الساحلية، من خلال شركة خاصة، من تجاوز الخدمات الكلاسيكية، التي تتمثل في الاكتفاء بإنتاج الأسماك، إلى تحويل الميناء إلى قطب اقتصادي رائد في هذا مجال المعقد والمركب. فقد بات ميناء طانطان يشهد اليوم صناعة ما يقارب 10 سفن في السنة.

وتشهد مدينة طانطان سنويا عملية صناعة السفن الخشبية والفولاذية وإصلاحها وبعثها من جديد بأياد محلية خبيرة في مجال الصناعات البحرية، إضافة إلى عمليات تفكيك بعض السفن التي وصلت لمرحلة «التقاعد»، حيث يتم التخلص من كل أطرافها ومكوناتها وفقا لمعايير صديقة للبيئة، كما يتم عزل كل مادة على حدة وفقا للمعايير الدولية وسلامة المجال.

وفي هذا الصدد، قال وسام بوسري، المدير العام للمنشأة الصناعية، إن هذه الورشة هي الأولى من نوعها في الأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى خبرة العاملين بها ومجالها الذي يستوعب الكثير من السفن التي تتم صناعتها هناك، مشيرا إلى أن كل التصاميم مغربية 100%، مردفا أنها تراعي، في الوقت نفسه، كل ظروف العمل ومناطق الصيد بحسب السياق البحري والجغرافي الذي تعمل به الباخرة.

وتتميز صناعة السفن الحديدية بميناء الوطية بطانطان بهندسة عالية تتطابق مع التخصصات والأدوار الموكلة إليها والموجهة حول وظيفة رئيسية تقوم على تصميم السفينة بأنظمة كاملة، فضلاً عن معداتها المختلفة أليات الصيد، والأجهزة الأخرى، ومن جانب أخر وضع الخطط ومتابعة التصنيع والمسؤولية عن التطوير ومراقبة المطابقة بين التصميم والتنفيذ، حيث يتم التصميم مع فريق كامل، وتحديد العناصر التي يتم تجميعها من الأخف وزناً إلى الأثقل (عدة عشرات من الأطنان) وتعتبر أعمال الطلاء ذات أهمية كبيرة في صناعة بناء السفن بمادة الفولاذ التي يعتمدها الورش المعني في المقال، لأسباب تعتمد حماية السفينة ضد التآكل والصدأ بشكل خاص على جودة الطلاء.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق