أكدت الخارجية الأمريكية أن موقفها من مغربية الصحراء “لم يتغير”، معتبرة أن استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل “كان إيجابيًا بشكل لا لبس فيه بالنسبة للمنطقة”، ومؤكدة أنها “نتطلع إلى العمل مع هؤلاء الشركاء الأمريكيين المقربين لتوسيع دائرة السلام بشكل أكبر”.
جاء ذلك على لسان المتحدث الرسمي باسم الخارجية ماثيو ميلر، ردا على سؤال صحفي حول الموقف الإسرائيلي الأخير، الذي اعترفت من خلاله تل أبيب بسيادة المغرب على صحرائه، في رسالة وجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى العاهل المغربي محمد السادس.
ورفض ميلر التعليق على الموقف الإسرائيلي، بشكل مباشر، مؤكدا في المقابل أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من مغربية الصحراء، لم يتغير، مسجلا أن واشنطن اتخذت هذه الخطوة (الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه) في دجنبر 2020، “والسياسة التي تم الإعلان عنها وقتها كذلك لم تتغير”.
وعبر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، عن دعم بلاده الكامل للمبعوث الشخصي للأمم المتحدة الأمين العام ستافان دي ميستورا “الذي يكثف جهوده للتوصل إلى حل سياسي دائم وكريم للصحراء”.
والإثنين الفارط، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي رسالة إلى الملك محمد السادس، معلنا من خلالها وبشكل واضح ورسمي لا يقبل التأويل موقف تل أبيب من نزاع الصحراء المغربية.
وأشارت الرسالة إلى أن حكومة إسرائيل ستقوم بنقل هذا المستجد إلى الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعتبر إسرائيل عضوا فيها، وكذا جميع البلدان التي تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية.
واعتبر محللون سياسيون أن هذه الخطوة تشكل منعطفا بارزا في تاريخ ملف الصحراء المغربية، على ضوء الاتفاق السياسي الثلاثي الموقع بين تل أبيب وواشنطن والرباط في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خاصة أنها تزامنت وحديث تقارير إعلامية أجنبية، عن نية الولايات المتحدة الأمريكية تفعيل اعترافها بفتح قنصلية بالداخلة.
وسجل نوفل البعمري، الباحث في شؤون الصحراء، في تصريح سابق لجريدة “مدار21″، أن الاعتراف الإسرائيلي الجديد “وإن كان قد أتى من أجل تعزيز الموقف الأمريكي إلا أنه موقف جاء نتيجة حوار ثنائي بين الجانب المغربي و الإسرائيلي في إطار الرؤية الملكية في تدبير السياسة الخارجية للمغرب”.
وأشار المتحدث أن ذلك سيجعله موقفا سياسيا ودبلوماسيا سينضاف للمكاسب التي حققها المغرب على صعيد علاقاته الثنائية و الدبلوماسية بينه وبين مختلف الدول.
وكان المغرب ينتظر من إسرائيل اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه منذ إعادة البلدين علاقاتهما الدبلوماسية أواخر عام 2020، من خلال اتفاق ثلاثي تضمن أيضا اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المملكة على الصحراء.