مع تسجيل درجات حرارة قياسية بسبب التغيرات المناخية.. اليونان تشرع في تنزيل عدة إجراءات وقائية

Écrit par

dans

شكل خطر التغير المناخي منذ سنوات، مصدر قلق وتحذير لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الذين أكدوا أن العالم يعاني من آثار كارثية ناجمة عن هذا التغير، مثل الأعاصير والتغيرات في نمط الطقس والفيضانات والحرائق الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى تهديدات ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي.

وبعد أن أصبحت هذه المشكلة حقيقة واقعة يواجهها العالم، حيث يحدث تغير المناخ بوتيرة أسرع مما كنا نتوقع، قررت العاصمة اليونانية أثينا التحرك في الوقت المناسب وبدأت بوضع خطط للتخفيف من آثار تغير المناخ وتنفيذ برامج لمساعدة السكان على التكيف مع هذه التغيرات وتقليل المخاطر المصاحبة لها.

ولمواجهة خطر التغيرات المناخية اتخذت العاصمة الأوروبية أثينا مجموعة من الخطوات الطويلة الأمد، سيما ما يتعلق بدرجات الحرارة ونمط الطقس وتأثيراتها على الحياة البشرية والبيئة.

وفي هذا الإطار عملت منسقة التكيف مع التغير المناخي، على إعادة تصميم المدينة لتوفير الظل وإنشاء مسارات أكثر برودة لتسهيل التنقل في المدينة. وتركز خطة العمل المناخية التي تعتمد عليها العاصمة على ثلاث مراحل: التوعية، وتجهيز المواطنين، وإعادة تصميم المدينة.

ووفقًا لأحدث بيانات خدمة “كوبرنيكوس” لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، شهد شهر يونيو 2023 أعلى درجات حرارة على مستوى العالم على الإطلاق، حيث سجلت درجات الحرارة العالمية ارتفاعًا بمقدار 0.5 درجة مئوية فوق متوسط الفترة من 1991 إلى 2020.

وشهدت أيرلندا والمملكة المتحدة وبلجيكا وهولندا أعلى درجات حرارة على الإطلاق خلال شهر يونيو لهذا العام، فيما كانت درجات الحرارة أقل من المعدل في تركيا واليونان وأجزاء من البلقان وروسيا.

ويعتبر ارتفاع درجات حرارة سطح المحيطات أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في تسجيل ارتفاع درجات الحرارة القياسي.

وعندما ارتفعت درجات حرارة سطح البحر بشكل استثنائي فوق شمال الأطلسي، وخاصة في المناطق المحيطة بالجزر البريطانية، ارتفعت درجات حرارة المياه بما يصل إلى خمس درجات مئوية فوق المتوسط قبالة غرب أيرلندا، وشهدنا درجات حرارة تعتبر غير عادية لهذا الوقت من العام في شهر يونيو.

وبالعودة إلى الإجراءات التي اتخذتها أثينا لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، حيث بلغت درجات الحرارة فيها 40 درجة مئوية، قامت المدينة بوضع خطة عمل شاملة للتوعية بمخاطر ارتفاع درجات الحرارة على صحة الإنسان، وبدأت تفكر بجدية في تجهيز المدينة، على سبيل المثال من خلال زيادة المساحات الخضراء.

ومن بين المبادرات التي اتخذتها أثينا، التي تعتبر واحدة من أكثر المدن ازدحامًا في اليونان، والتي تتميز بالمباني البيضاء التاريخية والممرات الضيقة والمعالم السياحية التاريخية، تم تطوير تطبيق يمكن تنزيله على الهواتف الذكية، يعرض للمواطنين أبرد المسارات للتنقل من نقطة أ إلى نقطة ب. ويعتمد هذا التطبيق على خوارزميات تحسب درجات الحرارة وفقًا لبيانات الأقمار الصناعية وكثافة الأشجار على الطرق.

بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء عشرة حدائق صغيرة في أثينا تعرف بـ “Pocket Parks” على أراضٍ غير مأهولة. تم تصميم هذه المساحات الخضراء لتوفير بيئة منعشة ومظللة للسكان.

ومن خلال هذه الإجراءات العملية، تعمل أثينا على مواجهة التحديات الناجمة عن تغير المناخ وتكييف المدينة مع الظروف الأكثر دفئًا. وتأمل أن تكون هذه الإجراءات البيئية القوية مثالًا يحتذى به للمدن الأخرى في مواجهة تحديات تغير المناخ.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *