خبير: منطوق رسالة الملك إلى “نتنياهو” يؤكد عزّة المغرب المفاوِض من موقع القوة الهادئة

قال حسن بلوان، الخبير في العلاقات الدولية، إن الرسالة الملكية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، جاءت لتضع النقاط على الحروف، والتدقيق في ٱليات اشتغال الدبلوماسية المغربية التي تتبنى الواقعية السياسية والتوازن دون التفريط في المبادئ الموجهة للسياسة الخارجية”.

وأوضح بلوان في تصريح لـ”الأيام24″، أن الرسالة الملكية جاءت لتؤكد على “الركائز الأساسية التالية:

– مركزية قضية الوحدة الترابية وقداسة ملف الصحراء المغربية عند جميع المغاربة.

– الوفاء للالتزامات الدولية والتعهدات التي قطعها المغرب مع حلفائه والحفاظ على الزخم الذي أفرزه الاتفاق الثلاثي الموقع أواخر 2020 بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

– التعامل بجدية وحماس في تطوير العلاقات مع إسرائيل في جميع المجالات.

– الوفاء لقضية المغاربة الثانية ألا وهي قضية فلسطين وعدم الحياد في تحقيق السلام العادل الذي يحفظ حقوق الفلسطينين”.

“وبالعودة الى الرسالة الملكية السامية”، يورد المتحدث، مردفا: “يتضح جليا أن المغرب راكم تجارب دبلوماسية عريقة تظهر من لغة ومضمون الرسالة التي تشيد بموقف اعتراف إسرائيل بمغربية الصحراء كقرار عقلاني ومتبصر سيكون له دور كبير طي النزاع المفتعل”.

وتابع بلوان: “لكن في نفس الوقت، يظهر كلام ومنطوق الرسالة مكانة وعزة المغرب الذي يفاوض في الملف من موقع القوة الهادئة خاصة عندما يتعلق الأمر بقضيتي الوحدة الوطنية وقضية فلسطين”.

ومن جانب آخر، أكد بلوان، أن “الرسالة الملكية السامية حملت مجموعة من الرسائل الواضحة للأصدقاء مفعمة بالشكر والعرفان، كما أنها حوت رسائل مشفرة للخصوم بأن المغرب ماض في طي هذا النزاع المفتعل، واعتراف المجتمع الدولي بمغربية الصحراء مسألة وقت فقط”.

ولفت المتحدث أن “لغة الرسالة الفريدة حملت أيضا عتابا خفيا لبعض الحلفاء المترددين في المنطقة الرمادية”.

ويرى الخبير في العلاقات الدولية، أن هذه الرسالة الملكية السامية، “ستفتح دينامية جديدة في العلاقات الشاملة بين المملكة وإسرائيل، وباقي حلفاء هذه الأخيرة خاصة في الغرب وآسيا والقارة السمراء”.

وكان الملك محمد السادس، بعث، أمس الأربعاء، رسالة إلى بينيامين نيتانياهو، الوزير الأول الإسرائيلي، أكد فيها أن القرار “الهام” لدولة إسرائيل الاعتراف بسيادة المملكة المغربية على صحرائها، والنظر إيجابيا في فتح قنصلية بمدينة الداخلة، “صائب ومتبصر”.

وقال الملك، في هذه الرسالة، “معالي الوزير الأول، يطيب لي أن أعرب لكم عن خالص شكري وعظيم تقديري على رسالتكم التي أبلغتموني من خلالها بقرار دولة إسرائيل الاعتراف بسيادة المملكة المغربية على صحرائها والنظر إيجابيا في فتح قنصلية لبلدكم في مدينة الداخلة”، مؤكدا أن “هذا القرار لقي ترحيبا واسعا من لدن الشعب المغربي وقواه الحية”.

وأكد الملك أن قضية الصحراء المغربية تعتبر “القضية الوطنية للمملكة، وتتصدر أولويات سياستها الخارجية”، مضيفا أن “قراركم الهام هذا قرار صائب ومتبصر”.

وأوضح صاحب الجلالة قائلا: “فهو قرار صائب كونه يدعم الأسانيد القانونية الحقة والحقوق التاريخية الراسخة للمغرب في أقاليمه الصحراوية”، مشيرا إلى أن السيادة الفعلية للدولة المغربية وروابط البيعة القانونية التي ظلت تربط منذ عهود سلاطين وملوك المغرب والسكان المغاربة بهذه الأراضي العزيزة على قلوبهم، هي عناصر ثابتة لا يرقى إليها الشك.

وأضاف “هو قرار متبصر أيضا كونه ينسجم مع الدينامية الدولية القوية التي اعتمدتها دول عديدة من مختلف جهات العالم في اتجاه دعم حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده، على أساس المبادرة المغربية القاضية بمنح الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق