يعول المغرب على شركائه المتعددين لتطوير صناعة حربية محلية وتقليل الاعتماد على استيراد الأسلحة، وذلك في عالم يتغير بسرعة ولا مجال فيه للضعيف. ومن المنتظر ان يدخل المغرب نادي الدول المٌصدرة للسلاح خلال السنوات القليلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، تعول المملكة على شراكتها مع البرازيل، حيث إن هذه الأخيرة تصنف ضمن الدول الصاعدة المُصنعة للأسلحة، حيث تعد شركة “فورخاس تورس” البرازيلية من أكبر شركات التصنيع العسكري في القارة الأمريكية الجنوبية، كما أن مجموعة من الجيوش تتوفر ضمن ترسانتها العسكرية على أسلحة ومعدات حربية من صنع هذا البلد.
وكانت البرازيل قد وقعت اتفاقية إطار للتعاون في مجال الدفاع مع المملكة المغربية، خلال زيارة قادت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى العاصمة برازيليا في الـ13 من شهر يونيو من العام 2019، في إطار تعزيز الشراكة بين البلدين، تماشيا مع إستراتيجية المغرب الذي يرتكز على تنويع شراكاته الأمنية والعسكرية استجابة للتحولات التي يعرفها العالم على الساحتين السياسية والعسكرية.
وكشف موقع “Defense Arabic”، المتخصص في الأخبار العسكرية، عن قائمة بخمسة أسلحة برازيلية من المحتمل أن يتم تصنيعها في المملكة المغربية، في إطار شراكة هذه الأخيرة مع حكومة برازيليا.
وضمت القائمة التي أوردها الموقع، الغواصة “رياتشويلو”، المستوحاة من غواصة “سكوربين” فرنسية الصنع، التي يبلغ طولها أكثر من 71 مترا، ويمكنها الوصول إلى عمق 300 متر تحت سطح البحر، بسرعة 20 عقدة بحرية، كما تتميز بقدرتها على حمل أنواع مختلفة من الصواريخ الحربية. وقد دخلت هذه الغواصة، التي بدأ العمل على تطويرها منذ العام 2018 بشراكة فرنسية برازيلية، الخدمة في الجيش البرازيلي العام الماضي.
أما السلاح الثاني ضمن القائمة، فهو الطائرة الهجومية الخفيفة “سوبر توكانو”، المعروفة باسم“A-29 Super Tucano”، المصممة لمهام الهجوم والاستطلاع، ذات الدفع التوربيني، التي دخلت الخدمة في العام 2003، والتي يبلغ سعرها حوالي 14 مليون دولار أمريكي، كما تتوفر عليها عدد من الجيوش في العالم، على غرار الجيشين البريطاني والإماراتي.
ومن المتوقع أيضا أن يصنع المغرب محليا طائرة الشحن العسكري “إمبراير سي 390 ميلونيوم”، التي تتميز بسرعتها العالية وقدرتها على حمل حمولات ثقيلة، كما أنها لا تحتاج إلى تكاليف صيانة عالية جدا، إضافة إلى فعالياتها في عمليات الإنقاذ الجوي وتزويد الطائرات جوا بالوقود.
كما أورد الموقع أن المغرب مرشح أيضا لتصنيع الصواريخ البرازيلية “مان ساب” المضادة للسفن والموجهة بالرادار، التي يصل مداها إلى 100 كيلومتر، كما يمكن إطلاقها من السفن الحربية والغواصات.
يُتوقع أن يُصنع المغرب راجمة الصواريخ البرازيلية “أستروس”، التي تتألف بطاريتها من ست عربات قاذفة، وست عربات تموين حاملة للصواريخ، وعربة تحكم وتوجيه بالرادار.
وعمد المغرب في السنوات الأخيرة إلى التوجه نحو التصنيع المحلي للسلاح، إذ عبرت مجموعة من الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال عن رغبتها في فتح فروع لها بالمملكة، على غرار شركة “إلبيت سيستيمز” الإسرائيلية، فيما يتوقع خبراء عسكريون أن تدخل المملكة نادي الدول المٌصدرة للسلاح خلال السنوات المقبلة.