يعتبر منتجع بوعادل الذي يبعد عن مدينة تاونات بحوالي 34 كيلومتر وجهة سياحية متميزة بالإقليم، بالنظر لمؤهلاته الطبيعية الخلابة ومخزونه المائي والمياه العذبة الباردة المتدفقة من جباله.
ويساهم هذا الفضاء الجبلي الطبيعي الخلاب، إلى جانب مناطق سياحية أخرى يشتهر بها إقليم تاونات كقلعة أمركو وغابة إفران، وبني بربر وواد ألوان، والودكة، والبحيرات والسدود القائمة، ومواسم الخيول والزيتون، وغابات الصيد الكثيرة، في استقطاب العديد من السياح المغاربة والأجانب الراغبين في قضاء أوقات رائعة والاستماع بالمنابع الطبيعية والمناظر الخلابة.
وخلال فصل الصيف، تسجل المنطقة انتعاشا اقتصاديا ملحوظا، حيث يعرف المنبع توافدا كبيرا للزوار طيلة أيام الأسبوع، مما يساهم في انتعاش الحركة التجارية والسياحية وازدهار الأنشطة الموازية للاصطياف.
وفي هذا الصدد، تنتعش الحركة التجارية لأصحاب المطاعم والمقاهي المتواجدة بعين المكان، إلى جانب بعض الأنشطة الموسمية التي يمارسها شباب المنطقة خلال هذه الفترة من السنة كبناء و تجهيز محلات من القصب ووضعها رهن إشارة الزوار مقابل مبالغ مالية.
وتعتبر المنطقة، التي ت طلق عليها ساكنة الإقليم اسم “الجوهرة الخضراء” بمثابة الشريان النابض لإقليم تاونات، فمنبعها كان ولايزال مصدر شهرة للإقليم بفضل طبيعته الخلابة ومخزونه المائي وشلالاته العذبة الباردة المتدفقة من جباله، ما يجعله قبلة متميزة لهواة ومحبي السياحة الجبلية والسياحة الإيكولوجية القادمين من مدن فاس ومكناس ووجدة والناظور وسلا والدار البيضاء وغيرها من المدن المغربية لقضاء أوقات رائعة في فضاء جبلي ساحر.
يتيح هذا الفضاء، الذي يبعد عن مدينة فاس بنحو 100 كيلومتر، للزوار الاستمتاع بجمالية النافورات الطبيعية على جانب الممر المؤدي للشلال، وأشجار التين والبرقوق المثمرة والوارفة الظلال، وكذا مياه بوعادل ذات الفوائد والمنافع الصحية العديدة، فضلا عن التقاط صور للذكرى.
بينما يجد الأطفال ضالتهم في ممارسة هوايتهم المفضلة السباحة، وذلك بالمسبح الذي تم تجهيزه وإعادة هيكلته بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتاونات.
وعبر بومهدي عزوز من الناضور، الذي يزور هذا الفضاء الطبيعي إلى جانب أفراد أسرته، عن إعجابه بمنتجع بوعادل الذي دأب على زيارته كل موسم صيف وامتنانه لساكنة المنطقة على حسن الضيافة وللمسؤولين على الجهود التي يبذلونها للنهوض بهذا الفضاء.
من جهته، وصف وديع الحماض شاب قادم من مدينة الدار البيضاء، منطقة بوعادل ب”وجهته المفضلة” التي يقضي فيها عطلته الصيفية للمرة الثانية على التوالي، نظرا لما توفره له من راحة نفسية وسكينة بين أحضان الطبيعة والمياه العذبة المتدفقة عبر السواقي والشلالات الصغيرة، مشيرا إلى أن هذا المتنفس الطبيعي يشكل وجهة مغرية ومتميزة لعشاق السياحة الجبلية.
وفي إطار الجهود المبذولة من قبل السلطة الإقليمية لتاونات بتنسيق وتعاون مع مختلف الشركاء والمتدخلين من أجل تأهيل هذا المنتجع وجعله وجهة سياحية متميزة، تمت بلورة مخطط عمل للتهيئة السياحية للمنتجع يتضمن مشاريع نوعية تنسجم والمؤهلات والموارد السياحية لهذا الموقع بغلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي 61 مليون درهم، وذلك في إطار شراكة بين مجموعة من القطاعات الوزارية والمؤسسات الحكومية.
ويروم هذا المشروع، بالخصوص، تعزيز الجاذبية السياحية للموقع من خلال إنجاز بنيات الاستقبال الضرورية للزوار والوافدين، على مستوى الإيواء والتغذية والسباحة والاستجمام ومواقف السيارات.
بهذا الخصوص، أكد قاسم قمري، المسؤول عن مصلحة الاعلام والتواصل بجماعة بوعادل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء وقناتها الإخبارية M24، أن منتجع بوعادل أصبح يفرض نفسه كواحد من الوجهات السياحية الجبلية المتميزة، حيث أضحى قبلة للزوار من مختلف المدن المغربية.
وأضاف أن المجلس الجماعي يعمل على إنجاز مشروع واعد لتأهيل منتجع بوعادل من شأنه النهوض بالمنتوج السياحي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
والأكيد أن منتجع بوعادل هو متنفس طبيعي وسياحي بامتياز يضع إقليم تاونات في طليعة الوجهات السياحية الجبلية بالمملكة.