أذنت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ضمن حكم لها، يوم أمس الإثنين، باستمرار نشاط شركة ”سامير” لتكرير النفط بالمحمدية لمدة ثلاثة أشهر، والتي تواجه التصفية القضائية منذ الحكم الصادر بشأن ذلك يوم 21 مارس 2016.
حول هذا الموضوع، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن المحكمة تسعى من خلال هذا الإذن رقم 30 إلى ”المحافظة على استمرار العقود الجارية مع شركة سامير ومنها عقود الشغل، بغاية بيع الشركة كمحطة لتكرير البترول”، مبرزا أنه ”الخيار الوحيد الذي سيضمن حقوق العمال ومصالح الدائنين وعلى رأسهم الدولة من خلال مديونية الجمارك والضرائب غير المباشرة، والمحافظة على المصلحة العامة للمغرب بتوفير شروط إحياء شركة سامير والانتفاع من المكاسب والمزايا التي توفرها صناعات تكرير البترول في ظل التسابق الدولي على امتلاك الطاقات”.
وأفاد اليماني، ضمن تصريح لـ’‘برلمان.كوم”، أن ”معظم الديون لشركة سامير، تتكون من المال العام وأساسا قرض الحيازة بقيمة (12 مليار درهم)، وفي حال عدم بيع شركة سامير واستمرارها كمعمل لتكرير البترول، سيكون من المستحيل استرجاع ملايير الدراهم من المال العام العالقة في مديونية شركة سامير التي تتجاوز 90 مليار درهم”، بحسب النقابي ذاته.

وبعدما أكد على ضرورة تعاون السلطة القضائية والسلطة التنفيذية من أجل حماية مصالح المغرب في ملف شركة “سامير” قبل فوات الأوان وانقضاء كل فرص الإنقاذ، أضاف المتحدث: “ننتظر إعمال ربط المسؤولية بالمحاسبة ومتابعة كل المسؤولين عن سوء تدبير هذه القضية”.
واستنكر الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ضمن تصريحه، استمرار الحكومة في “التفرج” على تبديد وهدر الثروة الوطنية التي تمثلها شركة “سامير” بمقوماتها المادية والبشرية، ومحاولة التخفي من وراء الحجج الواهية في زعم المديونية الثقيلة للشركة أو ملف التحكيم الدولي، مشددا على أن ذلك “لا يمكن تفسيره سوى بالمؤامرة الكبرى ضد المصالح العليا للبلاد وتواطؤ مفضوح مع اللوبيات المستفيدة من وضعية تعطيل تكرير البترول في المغرب”.
Laisser un commentaire