تشهد تونس منذ أيام نقصا في الخبز، ويقف المواطنون ساعات عدة للحصول على حاجاتهم منه، وفق ما نشره الإعلام المحلي ومواقع التواصل الاجتماعي.
وفي محاولة غير موفقة للتغطية على فشله، حمّل ديكتاتور مصر الصغير مسؤولية ما يحصل من أزمات في البلاد للوبيات لم يسميها.
وطالب قيس سعيد حكومة بلاده باتخاذ “إجراءات عاجلة” تتعلق بأزمة الخبر، محملا “لوبيات” لو يسمّها مسؤولية ذلك. وقال سعيّد: “يجب اتخاذ إجراءات عاجلة تتعلق بالخبز”، مؤكدا وجود “تلاعب”.
جاء ذلك في كلمة لسعيّد، خلال اجتماع له بقصر الحكومة بتونس العاصمة، مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن، ووزيرة المالية سهام البوغديري نمصية، نشرتها رئاسة الجمهورية عبر حسابها الرسمي على فيسبوك.
وأشار إلى معاناة المواطن للحصول على الخبز من خلال الوقوف ضمن طوابير لساعات عديدة. وتساءل عن سبب عدم نيل المواطن حاجته من المخابز المدعومة حكوميا، في حين أنه يحصل عليه من أخرى غير مدعومة، قائلا إن هناك “طريقة ملتوية لرفع الدعم عن الحبوب”، ومطالبا بالتوقف عن ذلك فورا.
وتوجد في تونس مخابز مصنفة على أنها مدعومة حكوميا تبيع الرغيف الواحد بـ 190 مليما (0.033 دولار)، وأخرى غير مدعومة يتم فيها تحرير أسعار الخبز.
وأشار سعيد إلى وجود “لوبيات تعمل في الخفاء لتأجيج الأوضاع والعبث بقوت المواطن التونسي”، دون تسمية جهة محددة.
وكشف سعيد أن “في تونس 3 آلاف و337 مخبزة مصنفة (تبيع بأسعار تضبطها الدولة)، و1443 مخبزة غير مصنفة (أسعارها حرة)”، معتبرا أن “الأخيرة تريد تجويع التونسيين”.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتهم فيها الرئيس التونسي لوبيات وأطرفا بالوقوف خلف أزمة الخبز في البلاد.
إذ أكد في كلمة مصورة له في 23 مايو الماضي، أن “خبز المواطن والمواد الأساسية يجب أن تتوفر، وهذا دور وزارة الفلاحة (الزراعة)، وديوان الحبوب (حكومي) وكل الإدارات المعنية في الدولة التي يجب أن تتصدى للمحتكرين والعابثين بقوت التونسيين”.
ومنذ 2021، تراجع إنتاج الحبوب في تونس لأسباب مناخية، وانتقلت تداعياته بعد شهور قليلة إلى الأسواق المحلية، من حيث عدم توفر كميات مطمئنة من القمح الصلب المستخدم في إنتاج الخبز.
ووجدت الحكومة أن الحل يكمن في اللجوء إلى الاستيراد، ولكن هذا الأمر اعترضته عراقيل بسبب الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.
Laisser un commentaire