أدان القضاء البلجيكي الثلاثاء الماضي صلاح عبد السلام ومحمد عبريني بارتكاب “جريمة قتل في سياق إرهابي” على خلفية دورهما في اعتداءات بروكسل عام 2016 والتي أودت بحياة العشرات، ويواجه كلاهما عقوبة السجن مدى الحياة.
وقد أصدرت هيئة المحلفين حكما تاريخيا سعت فيه إلى أن تذكر بالتفصيل أسباب الإدانة ضد ثمانية إرهابيين، أدينوا كليا أو جزئيا.
محامي صلاح عبد السلام يعتزم اللجوء إلى الطعن بالنقض
يعتزم محامي صلاح عبد السلام اللجوء إلى الطعن بالنقض، وفقا “لوكالة بيلجا”، وفي هذا الصدد قال ميشال بوشات، الذي يدافع عن صلاح عبد السلام مع دلفين باسي في قضية هجمات 22 مارس 2016، إنه “يشعر بخيبة أمل كبيرة” من الحكم الذي أصدرته هيئة المحلفين ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء. حيث أدين صلاح عبد السلام بتهم، القتل والشروع في القتل في سياق إرهابي والمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية.
وأضاف “لقد أدينا اليمين كمحامين لذلك لا يتعين علينا التعليق والرد على قرار المحكمة” وتابع: “عندما لا تكون راضيا على قرار ما، فعليك الذهاب للاستئناف. ولكن هنا لا توجد إمكانية للاستئناف. لكن يمكن اللجوء إلى الاستئناف بالنقض إذا اعتبرنا أن الحكم يحتوي على أخطاء قانونية، ربما سننظر في الأمر”.
وكان صلاح عبد السلام ومحمد عبريني قد أُدينا من قبل في فرنسا لدورهما في هجمات 13 نونبر في باريس سنة 2015، بارتكاب “جريمة قتل في سياق إرهابي”. وتعتبر هذه أكبر جريمة تنظر فيها محكمة الجنايات في بروكسل في إطار قضية الهجمات الانتحارية التي خلفت 32 قتيلا في 22 مارس 2016. ويواجه كلاهما عقوبة السجن مدى الحياة.
وعلى عكس البلجيكي المغربي محمد عبريني، “الرجل ذو القبعة” الذي رافق المهاجمين إلى مطار زافينتيم ببروكسل، نفى الفرنسي صلاح عبد السلام مشاركته في الأحداث حيث كان قد اعتقل في 18 مارس 2016 في بلدية مولينبيك في بروكسل، وكان في السجن يوم الهجمات. وأفاد ذات المصدر أن المتهم إبراهيم الفارسي الذي مثل أمام المحكمة غير موقوف، وتمت تبرِئته.
حكم عظيم
رحب كزافييه كاريت الذي مثل إبراهيم الفارسي في محاكمة هجمات 22 مارس 2016 في بروكسل يوم الثلاثاء بما أسماه بـ “الحكم العظيم” بعد تبرئة موكله من تهمة المشاركة في أنشطة جماعة إرهابية، وهي التهمة الوحيدة التي وجهت إليه.
وتابع قائلا «إنه اعتراف بالبراءة وليس تبرئة بسيطة وأعتقد أن هذا مهم بالنسبة لموكلي ولكن أيضا بالنسبة لي»، كما أوضح المحامي الجنائي عند خروجه من محكمة الجنايات. “أشكر هيئة المحلفين والمحكمة على الوقت الذي خصصوه للتفكير في الكلمات التي استخدموها وتقييمها”.
والجدير بالذكر أنه وفي صباح 22 مارس 2016، فجّر شخصان نفسيهما في مطار زافينتيم في بروكسل وآخر بعد ساعة في محطة مترو في العاصمة البلجيكية. وكانت الحصيلة 32 قتيلا ومئات الجرحى وبالإضافة إلى القتلى، أوردت لائحة الاتهام أسماء 700 جريح أو مصاب بصدمة. وتبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” هذه الهجمات.
وبحسب القانون البلجيكي، لا تصدر الأحكام المتعلقة بهذه الجرائم إلا في وقت لاحق، بعد مرحلة جديدة تحصل فيها مداولات للنيابة العامة وجهة الدفاع. وهذه المرحلة لن تبدأ إلا مطلع شتنبر بعد انتهاء العطلة القضائية.
Laisser un commentaire