معلمة كاسامار بطرفاية… جمال طبيعي ومتعة صيفية لعشاق البحر

Écrit par

dans

تعطي معلمة كاسامار التاريخية شحنة سياحية لمدينة طرفاية وشاطئها النظيف، الذي يفرض نفسه حتى على ساكنة المدن الشاطئية المجاورة والبعيدة، إضافة إلى ساكنتها المحلية التي يبدو أنها تفضل البقاء فيه لكونه يجمع ما بين البعد التاريخي والبعد السياحي، الذي يساهم في تنمية القدرات الاقتصادية للمدينة، التي تبعد عن العيون بحوالي 100 كلم شمالا.

المعلمة التاريخية بناها مستعمرون إنجليز قبل طردهم من الأراضي المغربية سنة 1894، وتطالب الساكنة المحلية بضرورة ترميم هذه المعلمة قبل انهيارها، كي تعطي بذلك زخما سياحيا وبحريا للمدينة، مما سيساهم في تنميتها كرافد من روافد التراث والتاريخ المغربي العريق.

ويرى زوار كاسامار، أن جمالية شاطئ طرفاية مقرونة بهذه المعلمة التاريخية التي تنتصب هناك منذ قرون، وأنهم عادة ما يقومون بزيارتها من حين لآخر، سواء سيرا على الأقدام أو عوما، بحسب المد والجزر الذي تعرفه مياه الشاطئ الهادئ، والذي يعرف أنشطة سياحية طيلة السنة خصوصا خلال فترة الصيف.

يشار أيضا إلى أن المجتمع المدني والرياضي بمدينة طرفاية قد لعب دورا طلائعيا ومهما في نظافة هذا الشاطئ وتخليصه من كل الشوائب والتعريف به وتنشيطه بالألعاب التي تلامس الجانب السياحي والتاريخي في الوقت نفسه.

ذلك انه ما ان تطأ قدمك شاطئ طرفاية حتى تقابلك معلمة “كاسامار” ذات التاريخ العريق، التي تميز مدينة طرفاية عن باقي المدن بالأقاليم الجنوبية للمملكة، شاهدة بذلك على مدى التنوع الحضاري والثقافي والإنساني بهذه الربوع.

فـ”كاسامار” أو دار البحر، الحصن التاريخي والمعلمة التي أنشأها التاجر والرحالة والمهندس دونالد ماكنزي الانجليزي الأصل، بدعم من الحكومة البريطانية، برأس جوبي بالقرب من مدينة طرفاية، وتحوزها الإسبان، ظلت تعاني من الإهمال، وتحتضر يوما بعد يوم، مهددة بالانهيار، في انتظار التفاتة لترميمها وإعادة تهيئتها.

لقد ظل هذا الحصن التجاري صامدا يواجه أمواج المحيط الأطلسي لحوالي 140 سنة وإلى حدود اليوم، شاهدا على تعاقب الحضارات والثقافات الإنجليزية والإسبانية بهذه الربوع، والتي ساهمت إلى حد ما في إغناء التراث المادي واللامادي للمنطقة.

وقد مكن حيازة الإسبان آنذاك لهذه المعلمة التاريخية من قبل “مانويل فيتيغو”، الذي حل محل “ماكينزي”، من فتح صفحة جديدة من المبادلات التجارية مع الإسبان الذين كانوا مزودي ساكنة هذه الربوع بالمواد الغذائية والألبسة والأسلحة، مقايضة بالفحم الحطبي.

فموقع “كاسامار”، كنموذج للتراث الكونيالي لما له من دور في تاريخ المنطقة، خلال أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، ولمكانة وقيمة هذه المعلمة الحضارية في الوقت الراهن بعد الإهمال والضياع التي تتعرض له، دفع القطاع الوصي لإطلاق مشروع لإعادة تثمينها بهدف حمايتها وصيانتها وترميمها لحفظ الذاكرة الجماعية، ولتكون مصدرا من مصادر تنمية الجهة ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *