مرفق الركن العمومي .. طنجة تكسب رهان الريادة في توفير خدمات نموذجية

Écrit par

dans

شكلت تجربة مدينة طنجة، في مجال تدبير مرفق الركن العمومي للعربات، نموذجا يحتذى به على المستوى الوطني، وذلك بفضل المشاريع البنيوية النوعية التي تم إنجازها خلال السنوات العشر الأخيرة، ضمن رؤية متكاملة لتعزيز النسيج الحضري بالخدمات الأساسية.

وبالفعل، فمنذ سنة 2013 التي تميزت بإشراف الملك محمد السادس، على إعطاء انطلاقة برنامج “طنجة الكبرى”، تعززت عاصمة البوغاز، بفضل جهود شركاء مؤسساتيين وانخراط فاعلين خواص، بإحداث مجموعة من المرائب تحت الأرضية ومواقف السيارات في عدد من فضاءات وشوارع المدينة، ما أسهم في وضع حد للفوضى التي كانت تشهدها المدينة في مجال الركن العشوائي للسيارات على جنبات الأزقة والشوارع.

وهكذا تم العمل على تصميم وتحديث المرفق بشكل كامل، مع الأخذ في الاعتبار تحسين البنية التحتية وتلبية احتياجات المواطنين والزوار، حيث تم إنشاء مواقف سيارات مجهزة بأحدث التقنيات والأنظمة الآلية لتسهيل عملية الركن في مساحات واسعة وآمنة لمختلف أنواع السيارات.

وفي هذا الإطار، رصدت شركة “صوماجيك باركينغ” وحدها، ما يفوق 560 مليون درهم لتطوير هذا المرفق، وذلك من خلال إشرافها على تشييد عدد من  المرائب والمواقف من المستوى العالي في عدة نقاط حيوية في مدينة طنجة.

ولعل مرائب كورنيش طنجة، مرآب ساحة الأمم، مرآب إيبيريا، مرآب الحي الإداري، و مرآب الجامعة العربية الذي هو في طور التهيئة، بالإضافة إلى مواقف السيارات بكل من حي القصبة وطريق مرقالة وباب المرسى، قد شكلت نماذج راقية لهذا الإنخراط البناء الذي أسهم من دون شك في تحفيز نجاح البرامج التنموية الكبرى بالمدينة، على رأسها برنامج “طنجة الكبرى” وبرنامج إعادة تأهيل المدينة العتيقة، وفقا للتعليمات الملكية السامية.

ويبدو أن اختيار المسؤولين للمناطق التي تم تشييد هذه المرائب فوقها كان موفقا وذو بعد إستراتيجي، نظرا لما كان يشهده محيط ساحة الأمم وحديقة أيبيريا من أزمة في ما يتعلق بأماكن ركن السيارات الأمر الذي كان يعتبر إشكالا حقيقيا يؤرق ساكنة طنجة وزوارها، وهو نفس الوضع الذي كان يعرفه مرفق الركن على مستوى الكورنيش والذي كان يعرقل حركة السير والجولان من جهة، ومن جهة أخرى يفقد الكورنيش جماليته ورونقه.

وفي هذا الإطار، يبرز المدير العام لشركة “صوماجيك باريكينغ”، المهدي بوهريز، أهمية هذه المنشآت التي أسهمت بشكل كبير في الحد من فوضى الركن العشوائي للعربات، مشيرا ضمن حديث لـ”طنجة 24″، إلى معدل إقبال قياسي على خدمات هذه المراكن المتواجدة في نقاط استراتيجية  وخصوصا مرأب ساحة الأمم وحديقة أيبيريا والتي كانت في السابق نقط سوداء بالنظر إلى الازدحام الكبير الذي كانت تعرفه هذه المناطق في حركة السير والجولان وقلة أماكن الوقوف.

وأبرز بوهريز في هذا الصدد، أن الإقبال الكبير على المرائب تحت الأرضية، تجلى أيضا من حيث الطلب على الاشتراكات الشهرية، مشيرا إلى توقيف الاشتراكات الشهرية على مستوى مرأب حديقة أيبيريا، فيما تم بلوغ نسبة 90 بالمائة من الاشتراكات الشهرية على مستوى مرأب ساحة الأمم.

واعتبر المسؤول الإداري بذات الشركة، أن هذا الإقبال على هذه المرائب، يمثل بوادر لنجاح هذا المشروع ذو القيمة الاستثمارية المرتفعة والرائد على المستوى الوطني والذي أنجز في إطار اتفاقية التدبير المفوض. موضحا أن هذه المنشآت حققت إلى حد بعيد الأهداف التي أحدثت من أجلها والمتمثلة في تنظيم حركة السير والجولان والوقوف، وكذا الرفع من انسيابية حركة السير وتوفير أماكن كافية لوقوف السيارات، بالإضافة إلى توفيره لبنيات تحتية متينة تواكب مختلف التطورات التي تعرفها مدينة طنجة على جميع المستويات.

وتلقى خدمات هذه المنشآت قبولا وترحابا ملحوظين في أوساط المرتفقين، وذلك لعدة اعتبارات منها التسعيرة المناسبة المتمثلة في 3.5 درهم للساعة مقارنة بغيرها من المنشىت التي تتراوح تسعيرتها ما بين 5 دراهم إلى 10 دراهم للساعة، بالإضافة إلى جودة هذه المرائب التي تضاهي المرائب المتواجدة بالمدن العالمية الكبرى لا من حيث الإضاءة والسعة والتشوير والحراسة، وهي أمور إيجابية تساعد السائق على ركن سيارته بكل أريحية وأمان.

بشكل عام، هناك شبه إجماع على أن مواقف السيارات التحت أرضية عموما والتابعة لشركة “صوماجيك باركينغ” على وجه الخصوص تعتبر إضافة نوعية ومكسب لمدينة طنجة، خصوصا وأنها تستقبل مئات السيارات التي تجوب شوارع هذه المدينة التي ستصبح في المستقبل القريب من المدن العملاقة.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *