“لوفيغارو” تصل إلى نفس خلاصاتنا في “برلمان.كوم” بعد تأخر دام شهورا: أبوية إيمانويل ماكرون تغضب إفريقيا!

Écrit par

dans

قرابة أربعة أشهر مرت على آخر مقال كتبه ونشره موقع “برلمان.كوم” عن علاقة فرنسا ورئيسها، بإفريقيا.
أربعة أشهر على الأقل منذ نشر «برلمان.كوم» مقاله بعنوان «سخروا منه وسموه إيمانويل ماكروه: لا أحد يحب الرئيس الفرنسي»..

أربعة أشهر على الأقل منذ نشر”برلمان.كوم” في الـ20 من مارس الماضي بأن «الرئيس الفرنسي توجه إلى القارة الإفريقية، لعله يجد عوضا عمن يفارقه كما قال الإمام الشافعي رحمه الله، غير أنه لم يجد سوى التظاهر ضده والكلمات القاتلات على لسان الساسة الذين التقاهم»..

واليوم تصل إحدى الجرائد الباريسية الأكثر انتشارا ويمينية والتي كانت منبرا له وهي صحيفة «لوفيغارو» إلى نفس الخلاصة بأن الكراهية ضد فرنسا تنتشر كالنار في الهشيم..

وجاء ضمن افتتاحيتها، اليوم الأربعاء 2 غشت الجاري «أن مناهضة الوجود الفرنسي تنتشر كالنار في الهشيم بإفريقيا، حيث أن العلم ثلاثي الألوان يحترق بالفعل في السنغال».

نفس الافتتاحية التي لم يكن أحد يتصورها، كانت قاسية على ساكن الإليزيه حيث سجلت أن «باريس التي أضحت تلقى الرفض في الشارع وتواجه خطر التصعيد العسكري، ليس لديها خيار سوى ترحيل رعاياها من النيجر(…) كما هو الحال في جمهورية إفريقيا الوسطى، بوركينا فاسو أو مالي، فإن الأمر يتعلق ببداية رحيل للقوات»، ما يمثل «إخفاقا بالنسبة لإيمانويل ماكرون، الذي ادعى إعادة تصور العلاقة مع إفريقيا»!!!!. ولن يغيب عن ذهن القراء والمحللين ما كتبه موقع «برلمان.كوم» في 02 فبراير 2023 حيث يقول «منذ وصول “إيمانويل ماكرون” إلى السلطة، في سياق عملية «خيال سياسي» غير مسبوقة، أصبح شعار القارة الإفريقية هو «إرحل»، الذي رفعته شعوب عديدة، ونخب كثيرة ضد باريس وتواجدها في ما كانت تسميه «محميتها الحضارية».

وشدد موقع “برلمان.كوم” على أن «الجديد في القضية، ليس هو فقط تزايد عدد الدول التي تطرد فرنسا شر طردة من ترابها، وآخرها بوركينا فاسو التي أمهلت قواتها مدة شهر لمغادرة البلاد، بل هو أيضا الصدى الواسع الذي لقيته هذه الدعوة في صفوف الخبراء والمحللين والإعلام الفرنسي.. وهو صدى يحمِّل المسؤولية ضمنا أو صراحة للرئيس ماكرون ويفسر عجزه عن تدبير علاقات تاريخية».. واليوم تقرر «لوفيغارو»، اللسان غير الرسمي لحزب ماكرون «النهضة»، أن تدق ناقوس الخطر وتعري ما سميناه في “برلمان.كوم” «الأبوية الفرنسية إزاء إفريقيا»، مما ضاعف من النفور الأسمر من التواجد الفرنسي»، وتستعمل “لوفيغارو” التعبير نفسه، عندما أوضح صاحب الافتتاحية «أن فرنسا الإفريقية أطالت أمد شكل من أشكال الأبوية لما بعد الاستقلال»… ولقد عبرت «الفيغارو» عن وعي جزء من النخبة الفرنسية بكون الشارع الإفريقي، «ينظر إلى فرنسا على أنها قوة تشد الخيوط من الأعلى» وهو دور لم تعد شعوب القارة السمراء ترضى به، ويتطلب وعيا من نخبة الفرنسيين بأن قواعد اللعب تغيرت!..

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *