اعتبر سياسيون تونسيون بأن إقالة رئيسة الحكومة نجلاء بودن وتعيين أحمد الحشاني خلفًا لها من قبل الرئيس قيس سعيّد، خطوة لن تحل الأوضاع بل ستزيد من التراكمات السلبية، مؤكدين أن الأزمة في تونس تكمن في النظام الحاكم وليس فقط في الحكومة.
رئيس حزب العمل والإنجاز عبد اللطيف المكي اعتبر في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن هذه الخطوة تظهر فشل سعيّد في تقديم حلول وأنه يلقي باللوم على الإدارة والسياسيين. مشددا على كون الأزمة الاقتصادية في تونس أصلها سياسي وأن إقالة رئيسة الحكومة ليست سوى إيهام بتغيير الأمور دون فائدة حقيقية.
من جهته، قال رئيس حزب التكتل خليل الزاوية لذات الموقع، إن رئيس الحكومة الجديد ليس له نشاط سياسي معروف سوى خبرته الإدارية في البنك المركزي، مما يجعله شخصية مجهولة الصفات والبرنامج، مضيفا أن نظام الحكم في تونس يعتمد على سلطة رئيس الجمهورية وقراراته.
عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة بلقاسم حسن وصف هو الآخر في تصريح لذات الموقع، ما حدث بأنه جزء من حالة الانقلاب ولا يأتي بمفاجآت، حيث يعتبر المشاركون في الانقلاب أنهم يدركون حدود سلطتهم ودورهم، مبرزا أن موقف حركة النهضة يرفض الانقلاب بشكل عام وأن تغيير رئيسة الحكومة لن يؤثر على رفضهم لهذا الانقلاب الذي أثر على الشرعية والدستور وصلاحيات رئيس الجمهورية.
من جانبه أكد وسام الصغير، عضو المكتب التنفيذي للحزب الجمهوري، للعربي الجديد، أن قرار إقالة رئيسة الحكومة “مفاجئ ومثير للدهشة”، ويظهر حالة الارتباك والأزمة التي تواجهها البلاد، مؤكدا أنه استنادًا إلى دستور سعيّد، فإقالة رئيسة الحكومة تعني إقالة الحكومة بأكملها. كما يطرح تساؤلات حول الأسباب وراء هذا القرار، مشيرًا إلى غياب إجابات عنها. معتبرا أن سعيّد يتحكم في الدولة والسياسة بشكل شخصي، وهو ما يفسر تصاعد النزوع الاستبدادي لدى الرئيس.
Laisser un commentaire