جون أفريك: الصين وتركيا والبرازيل.. المغرب ينوع مورديه لتسليح نفسه

Écrit par

dans

نشرت مجلة جون أفريك مقالا مطولا حول عملية التسلح بالمغرب تحت عنوان: “الصين وتركيا والبرازيل.. المغرب ينوع مورديه لتسليح نفسه”، أشارت في بدايته إلى أن الولايات المتحدة والصين وفرنسا وإسرائيل يواصلون تعزيز الترسانة العسكرية المغربية. لكن منافسين جدد دخلوا على الخط واقترحوا على المغرب معدات وآليات عسكرية أقل تكلفة.

وقال كاتب المقال، “إذا كانت العلاقات بين المغرب وفرنسا، والتي هي حاليا “ليست ودية ولا جيدة” – على حد تعبير القصر الملكي الذي حقق مجموعة من النجاحات – فإن واردات الأسلحة من فرنسا لا تزال قائمة. وهذا ما تم توضيحه بواسطة منشور على صفحة فيسبوك للقوات المسلحة الملكية “FAR-Maroc” في 14 يوليوز المنصرم”.

وسلط ذات المنشور وفق المقال الضوء على استخدام الطائرات بدون طيار التكتيكية الفرنسية DT26 E، والتي تمكن من تأمين المناطق الحساسة على مسافات كبيرة، وبالتالي مكافحة تهريب البضائع والمخدرات، وكذلك محاربة الهجرة غير الشرعية.

الأمريكيون، الشركاء الخاصون

وتابع كاتب المقال أنه على الرغم من انخفاض حجم طلبياته بشكل حاد – من 425.9 مليون يورو في عام 2020 إلى 95.2 مليون يورو “فقط” في عام 2021 – لا يزال المغرب المستورد الرئيسي للأسلحة الفرنسية بالمغرب العربي.

 وتنتظر المملكة أيضا وفق ذات المجلة تسليم 36 مركبة عسكرية من نوع شيربا، من Arquus الفرنسية وهي مركبات تكتيكية متعددة الأغراض، والتي يمكن أن تحمل طاقما مكونا من خمسة أفراد، وتسير بسرعة تصل إلى 110 كلم/ساعة وتعبر المياه حتى عمق 1.5 متر. هذا التسليم هو جزء من العقد الموقع بين المغرب وفرنسا في عام 2020.

ونقل كاتب المقال عن صحيفة “Infodefensa” الإسبانية، أنه سيتم تجهيز هذه المركبات بنظام الدفاع الجوي “Mistral Atlas RC”، وهو النسخة الأكثر تقدمًا من صواريخ “MBDA” الأوروبية، ومقرها فرنسا. كما تم تصميم هذا النظام للأهداف منخفضة الارتفاع، ويتميز بمعدل نجاح 95٪ ولا يمكن أن تصل صواريخها إلى صواريخ أخرى فحسب، بل يمكن أن تصل أيضًا إلى طائرات بدون طيار وطائرات هليكوبتر.

في دجنبر 2022، أوضح العالم الجيوسياسي باسكال لو بوتريمات لجون أفريك أن “المغرب كان حريصا على أن يكون فاعلا إقليميًا أساسيا لديه منطق تنويع الشركاء الدوليين”، مشددا على أنه رغم ذلك، من بين هؤلاء الشركاء، يبدو أن أحدهم لا يزال لديه مكانة كبيرة ومتقدمة على الآخرين، ألا وهو الولايات المتحدة، التي وفرت 76٪ من الترسانة العسكرية المغربية خلال الفترة الممتدة بين 2018-2022، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI).

علاوة على ذلك، قال كاتب المقال إن واشنطن والرباط وجهتا ضربة قوية أبريل الماضي لباقي المنافسين، فقد أعطت “وكالة التعاون الأمني الدفاعي” موافقتها من حيث المبدأ على بيع قنابل انزلاقية يتم التحكم فيها عن بعد من “JSOW” إلى المغرب و18 نظاما صاروخيا مدفعيا من طراز “Himras” (نظام صواريخ مدفعية عالية الحركة)، والتي يمكن أن يصل مداها إلى 300 كيلومتر.

وأكد المصدر ذاته أن قنابل JSOW التي يمكن أن تصيب أي هدف متحرك أو ثابت داخل دائرة نصف قطرها 130 كيلومترا دون الحاجة إلى دخول أراضي العدو، لا تباع إلا لأعضاء الناتو وحلفائه الرئيسيين، والتكلفة الإجمالية للعملية تبلغ 774 مليون دولار.

وأفاد كاتب المقال أنه من المتوقع أن يستمر المغرب في كونه زبونا جيدا للصناعة العسكرية الأمريكية في السنوات المقبلة، بالنظر إلى أنه منخرط في تعاون عسكري مع واشنطن، هذا التعاون من المتوقع أن يستمر حتى عام 2030.

طائرات بدون طيار انتحارية إسرائيلية

وذكر الكاتب أن المملكة المغربية رفعت من الميزانية المخصصة للدفاع لعام 2023 حيث بلغت 10.9 مليار دولار مقابل 10.53 مليار في عام 2022، وفي الوقت نفسه، ضاعفت الجزائر المجاورة احتياجاتها، لتصل إلى أكثر من 22 مليار دولار. 

وشدد أيضا على أن الوضع الإقليمي ليس منفصلا عن هذا التصعيد. “غالبا ما يكون للنزاع الإقليمي بين البلدين، المرتبط بالصحراء المغربية، تأثير كبير على سياسات الإنفاق العسكري الخاصة بهما”، كما يقول معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام.

وأضافكاتب المقال أيضا، أن اعتراف إسرائيل بمغربية الصحراء في 18 يوليوز الجاري، والذي أدانته الجزائر رسميا، لن يغير هذا الوضع. خاصة وأننا علمنا في أبريل الماضي، من خلال تسريب وثائق سرية للبنتاغون، أن الدولة اليهودية تعتزم تسليم المغرب نظام دفاع صاروخي مضاد للطائرات والصواريخ “باراك-إم إكس” وهو نظام دفاعي يعترض الصواريخ الباليستية أو صواريخ كروز داخل دائرة نصف قطرها 150 كلم. كما تلقت القوات المسلحة الملكية (FAR) بالفعل، في يونيو الماضي وفق ذات المصدر طائرات إسرائيلية بدون طيار انتحارية من طراز SpyX ، يمكن أن تصل سرعتها إلى 250 كلم / ساعة والتي، كما يوحي اسمها، تستخدم، في نهاية المطاف، لتدمير هدفها.

عقود كبيرة مع بكين وأنقرة ودلهي وبرازيليا..

وأشار كاتب المقال إلى أنه وقبل إسرائيل، فإن الصين، بحصتها البالغة 6.8٪ من السوق المغربية خلال الفترة 2018-2022، هي التي تزود المملكة بالأسلحة، مشيرا كذلك إلى أنه وفي بداية عام 2023، كانت الصين تتفاوض مع المغرب لاقتناء أسلحة متطورة من خلال شركة الدفاع الصينية لعلوم وصناعة الفضاء (CASIC). على الأقل هذا ما ذكره التقرير التكتيكي، وهو وسيلة إعلام على الإنترنت متخصصة في قضايا الدفاع. وتعتبر الأجهزة الصينية رخيصة وذو جودة عالية بأفضل سعر.

وذكر ذات الموقع وفق كاتب المقال أن هذه المزايا متاحة أيضا لموردين آخرين، أقل شهرة بالتأكيد، لكنهم أيضا يعتزمون الحصول على حصة من السوق المغربية. بالإضافة إلى تركيا وطائراتها بدون طيار الشهيرة من طراز بيرقدار، والتي حققت نجاحا هائلا في أوكرانيا، تعد الهند أحد الدول التي تقوم حاليا بعملية إغواء تجاه المغرب.

وخلص كاتب المقال إلى أنه وفي مارس 2022، أشار محسن الجزولي – الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية إلى أن الحكومة المغربية “وقعت اتفاقا مع شركات هندية لصنع سيارات هندية، والتي [سيتم توريدها] للجيش المغربي”، وفي يناير الماضي، تلقت القوات المسلحة الملكية 92 شاحنة متعددة المحاور من المصنع الهندي تاتا، ذات حركية عالية. وعلى غرار نيودلهي، تهتم برازيليا بالسوق المغربية، حيث تم في 26 ماي الماضي، اعتماد نص اتفاق إطاري للدفاع بين البلدين، ينص على اقتناء المغرب لمعدات دفاعية مصنوعة في البرازيل.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *