أشاد مركز التفكير الأمريكي المرموق، “ويلسون سانتر”، بالمجهودات التي يقوم بها المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، في مجال تدبير قضية الهجرة على المستوى الإفريقي.
وورد ذلك ضمن مقال تحليلي وقعه أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورجتاون، ستيفن كينغ، حيث أفاد أن المغرب بفضل ”سياسة إنسانية تضامنية وضعت لبناتها بعناية تحت قيادة الملك محمد السادس، يضطلع بدور طلائعي في هذا الميدان، مبرزا أن المملكة “أخذت زمام المبادرة في قضية الهجرة في إفريقيا”.
بشأن هذا الموضوع، ذكر المركز، أن المغرب أطلق إصلاحا شاملا للهجرة مكّن من تسوية وضع أكثر من 50 ألف أجنبي، معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مضيفا أن بلادنا أظهرت من جوانب عدة، أن الهجرة من إفريقيا جنوب الصحراء نحو الجزء الشمالي من القارة يجب ألا تشكل “قضية أمنية” لأوروبا أو لشمال إفريقيا، بل، على العكس من ذلك، يمكن أن تساهم في تنمية القارة برمتها، وفي مكافحة العنصرية.
المركز ذاته، أشار إلى افتتاح المرصد الإفريقي للهجرة في الرباط لتتبع ديناميات الهجرة وتنسيق السياسات الحكومية في القارة، لافتا في هذا الإطار، إلى أن المغرب أصبح “بطلا للهجرة” داخل الاتحاد الإفريقي، وذلك بفضل نموذج يعزز هذه القضية كسبيل من سبل التنمية وليس باعتبارها “مشكلة أمنية”.
وبعدما أفاد أن المغرب أصبح بفضل القيادة الملكية، يقود الطريق أيضا نحو تكامل أكبر في إفريقيا، من خلال سياسة إقليمية منتجة وإنسانية، تابع المقال بأن المغرب منذ عودته إلى أسرته المؤسسية الإفريقية، بقيادة الملك ”أدرك الحاجة إلى تنويع السوق وعزز موقعه للاستفادة من النمو الاقتصادي والديمغرافي المتوقع في إفريقيا جنوب الصحراء في السنوات القادمة، وذلك من خلال تطوير الاستثمارات والمعاملات التجارية في المنطقة”.
وشدد المصدر، على أن “استراتيجية المغرب الإفريقية، بقيادةالملك محمد السادس، تشمل التكوين في التنمية والتعليم وفي المجال الديني”، مشيرا إلى أن الشراكة القائمة بين المغرب و46 دولة إفريقية أخرى تغطي، من بين أمور أخرى، المساعدات الإنسانية وتعزيز القدرات، لاسيما في مجالات الإدارة العمومية والصحة وإنتاج الكهرباء وربط العالم القروي بالكهرباء.
وعلاقة بذلك، ذكّر المصدر بالعدد الكبير من الطلبة القادمين من جميع أنحاء القارة الإفريقية لمتابعة تعليمهم العالي في المملكة، والزيارات التي قام بها الملك محمد السادس لعدد من الدول الإفريقية، والتي تميزت باستثمارات واسعة النطاق.
Laisser un commentaire