قرار جديد يُقرّب مستوردي القمح المغاربة من السوق الروسية ويزيد المنافسة مع الاتحاد الأوروبي

قرار جديد المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بدعم الاستيراد من مناشئ جديدة، من ضمنها موسكو، يقرب المستوردرين المغاربة من السوق الروسي، ويجعل الأخيرة منافسة للمستوردين الأوروبيين التقليديون، على غرار فرنسا.

ويقدم المكتب دعما لاستيراد ما يصل إلى 2.5 مليون طن من قمح الطحين، من مناشئ القمح التي تشمل روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا والأرجنتين والولايات المتحدة، بين الأول من يوليوز الفارط و30 شتنبر 2023.

وبموجب هذا القرار الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة 28 يوليوز، سيُدفع للمستوردين كل شهر الفرق بين تكلفة القمح الأجنبي وسعر الاستيراد المرجعي البالغ 270 درهما للقنطار.

مولاي أحمد العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، اعتبر أن القرار الحكومي “صائب”، وسيعود بالنفع على المستهلك المغربي.

وأبرز العلوي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن السلطات المغربية، تدخلت خلال الفترة الأخيرة، خلال جائحة كورونا والجفاف والحرب الأوكرانية الروسية، وتحملت الفرق بين ثمن التكلفة عند الاستيراد وثمن الدفع بالنسبة للمطحنة، والذي قدر في واردات يوليوز بـ22 درهما للطن الواحد، وذلك للحفاظ على استقرار ثمن الخبز والسلم الاجتماعي.

واعتبر رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، أن إدراج روسيا، ضمن المناشئ “المدعومة” سيشجع مستوردي القمح المغاربة على دخول أسواق موسكو، والذين كانوا قد خرجوا منها منذ بدء الحرب في فبراير 2021، مشيرا إلى أنهم تمكنوا من إيجاد حل مع الأبناك في ما يتعلق بالدفع، والذي كان يعيق العملية.

ورغم أن روسيا تعتبر من “المناشيء الخطيرة” بسبب الحرب والعقوبات، وتمتع الموردين الأوروبيين الأقرب، وعلى رأسهم فرنسا، بميزة تتعلق بالشحن، إلا أن قرار المكتب، بحسب مولاي أحمد العلوي “صائب، وسيمكن المغرب من تنويع مشترياته، وربما سيؤثر ذلك على الأثمنة، لأن الأوروبيين يمكن أن يخفضوا الأثمنة لمنافسة المصدرين الروس”.

وكان المغرب المستورد الرئيسي للقمح من الاتحاد الأوروبي في موسم 2022-2023 الذي ينتهي هذا الشهر، إذ استورد 4.7 ملايين طن.

وعن مميزات القمح الروسي، والذي تبلغ تكلفة وصوله للموانئ المغربية 295 درهم للطن، أشار رئيس فيدرالية المطاحن، إلى أنه من النوع الجيد، ويمكن مزجه مع القمح الأوروبي، للحصول على على دقيق من مستوى عال، كما أنه يتضمن نسبة بروتين مرتفعة، مقارنه مع المستورد من الدول الأوروبية.

وقال إن عودة المستوردين المغاربة للسوق الروسية، سيكون مفيدا للمطاحن، ويحسن أيضا من مردودية وجودة ما تقدمه، إضافة لتلبية حاجيات المواطنين، الذين يطالبون بدقيقة بمواصفات عالية.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق