اكتظاظ سجون المغرب يبلغ مستويات قياسية .. وحقوقيون ينادون بعقوبات بديلة

Écrit par

dans


هسبريس – أمال كنين

أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن عدد السجناء بالمؤسسات السجنية بلغ، اليوم الاثنين، 100.004 سجناء، وهو رقم قياسي، علما أن الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية حاليا لا تتجاوز 64.600 سرير؛ “وذلك رغم المجهودات المتواصلة التي بذلتها المندوبية العامة لتحديث وتوسيع حظيرة السجون بالمغرب”، وفق الإدارة.

ودق حقوقيون ناقوس الخطر بشأن ارتفاع عدد السجناء، منادين بضرورة اتخاذ حلول بديلة، ومعتبرين أن السجون المغربية ممتلئة بمن هم في حالة اعتقال احتياطي، أو المحكومين بمدد قصيرة، كما أكدوا أن الحل هو اعتماد قانون يقضي بـ”العقوبات البديلة”.

وفي هذا الصدد حذر عبد اللطيف رفوع، رئيس المرصد المغربي للسجون، من خطورة البيانات المعلنة من قبل المندوبية، قائلا ضمن تصريح لهسبريس: “إن من بين أسباب الاكتظاظ في السجون الاعتقال الاحتياطي الذي ننادي بإنهائه”.

وأكد رفوع أن مستويات الاعتقال الاحتياطي عرفت ارتفاعا ملحوظا بحوالي 300 في المائة؛ إضافة إلى ارتفاع أعداد المحكومين بمدد قصيرة، الذين يمثلون 30 بالمائة من الساكنة السجنية، معتبرا أن الحل هو إقرار “بدائل العقوبة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الاكتظاظ في السجون يؤثر على كل التدخلات الإصلاحية والبرامج، وعلى التغذية والصحة، مردفا بأن “عدد الأطباء والموظفين لن يمكن من تغطية العدد المهول للسجناء، وبالتالي لا بد من تسريع التصويت على مشروع قانون العقوبات البديلة وترشيد الاعتقال الاحتياطي، خاصة أن هناك بدائل أخرى لا يتم تفعيلها، مثل المراقبة القضائية والكفالة وغيرها”.

من جانبه قال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، إنه “لا بد من اعتماد العقوبات البديلة كحل ضروري للقضاء على اكتظاظ السجون”، متابعا ضمن تصريح لهسبريس: “المؤسسات السجنية مكتظة اليوم لسببين رئيسين: بسبب من هم في حالة اعتقال احتياطي والمحكوم عليهم بمدد قصيرة”.

وشدد تشيكيطو على أن “السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة التي تعرفها السجون هو اللجوء إلى العقوبات البديلة، وبالتالي التعديلات في منظومة القانون الجنائي يجب أن تجد بدائل لمن تورطوا في جنح، بحيث لا يتم اعتقالهم ومتابعتهم في حالة اعتقال إلا في حالات قصوى، كعدم توفر ضمانة الحضور أو في حالة جريمة شنيعة لها شروط ترفع قرينة البراءة عن المتهم، أو إذا ما اعتقد أن المتابع يمكن أن يتصرف في التهمة أو يعمل على التأثير على المتابعة القضائية”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *