الأسمدة المغربية تواصل الريادة وتقتحم أسواقا جديدة

أعلن مكتب الصرف بأن قطاع الفوسفاط ومشتقاته أصبح القطاع الأول على مستوى التصدير خلال سنة 2022، بمجموع يصل إلى 115,5 مليار درهم، أي بزيادة بنسبة 43,9 في المائة مقارنة بسنة 2021. وأوضح المكتب، في تقريره السنوي حول التجارة الخارجية للمغرب، أن هذه الصادرات أسهمت بالثلث (زائد 35,5 في المائة) في ارتفاع إجمالي الصادرات.

 واستطاعت الأسمدة المغربية خلال سنتين فقط اقتحام أسواق عالمية جديدة، كانت في السابق حكرا على روسيا وأوكرانيا وبلاروسيا، وهكذا أصبحت أوكرانيا بنفسها تطلب الأسمدة المغربية لسد الخصاص الذي تعاني منه جراء الحرب مع روسيا.

وفي هذا الصدد، كشفت أكبر شركة أوكرانية لاستيراد الأسمدة والمنتجات الزراعية بمنطقة البحر الأسود (كيرنل) عن وصول سفينتين من المغرب والأردن إلى ميناء “غدانسك” البولندي محملتين بأسمدة الفوسفاط، ومادة البوتاسيوم، قبل توجيههما إلى الفلاحين الأوكرانيين الذين يعانون من نقص الأسمدة جراء الحرب، إذ تعتمد كييف على موسكو ومينسك بشكل كبير في مجال استيراد المنتجات الزراعية الخام.

واظهر بيان الشركة الأوكرانية أن كييف تواصل سعيها لتنويع قنوات الاستيراد، وتعتمد على دول كالأردن والمملكة المغربية من أجل تعويض تدهور العلاقات التجارية مع المنتجين الروس والبيلاروس نتيجة الحرب.

 وسيستفيد الفوسفاط المغربي من العائدات، في حين ستساهم هذه الشحنات في إنقاذ المزارع الأوكرانية بشكل كبير، كما سيعطي للرباط سمعة قوية في هذا المجال، وسيقوي من الموقف المغربي المحايد تجاه  الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ومع هذا المعدل المتزايد لنمو الصادرات، من المرجح أن يتجه إنتاج الفوسفاط، على الرغم من انخفاضه بنسبة 11 بالمائة في الفصل الأول من عام 2022، نحو الصعود من أجل الرفع من الأرباح وزيادة المكاسب في السوق العالمية.

ويتعلق الأمر بفرصة حقيقية يجب اغتنامها، خاصة مع العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا؛ أحد أكبر مصدري الأسمدة. وللقيام بذلك، فإن المكتب الشريف للفوسفاط، انطلاقا من أدائه القوي مع زيادة رقم معاملاته بنسبة 77 في المائة بأكثر من 25,3 مليار درهم في الفصل الأول من عام 2022، يعتزم زيادة حجم إنتاجه بنحو 10 بالمائة في سنة 2023.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق