
هسبريس – توفيق بوفرتيح
تقدمت إدارة ملتقى “الرواد السياحي للفنون والإبداع”، المقرر عقده بمدينة شرم الشيخ المصرية في الفترة ما بين 12 و15 أكتوبر المقبل، في بيان لها، باعتذار رسمي إلى الوفد المغربي الذي سيشارك في الملتقى، على إثر عرض خريطة للمغرب مبتورة من صحرائه في إعلانات ترويجية خاصة بهذا الحدث.
وأوضحت إدارة الملتقى سالف الذكر أنها قامت بتعديل جميع الدعوات والإعلانات المنشورة التي تتضمن خريطة المغرب لتشمل الأقاليم الجنوبية، فيما كانت الجامعة الوطنية للحلاقة بالمغرب قد نشرت بيانا على صفحتها على “فيسبوك” نددت فيه ببتر الصحراء المغربية من خريطة المملكة، داعية “كل المنتسبين لقطاع الحلاقة والتجميل بالمغرب إلى مقاطعة كل التظاهرات المنظمة بدولة مصر في حال عدم تصحيح هذا الخطأ”، قبل أن يتم سحب هذا البيان الاستنكاري إثر تقديم الجهات المنظمة اعتذارا رسميا.
يذكر أن هذا الملتقى، الذي سيجمع خبراء في مجال الفن والصناعات التجميلية، يقام في دورته الأولى على أرض الكنانة بإدارة مشتركة من ممثلين لثلاث دول عربية، هي: الجزائر ولبنان وسوريا، فيما ستعرف فعالياته مشاركة 20 دولة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تجدر الإشارة إلى أن موقع الرئاسة المصرية على منصة “يوتيوب” كان قد نشر العام الماضي مقطع فيديو يتضمن خريطة المملكة مفصولة عن الصحراء، إضافة إلى علم الجمهورية الوهمية في تندوف، قبل أن تتدخل وزارة الخارجية المغربية لتدارك الأمر.
من جهته، سبق لسامح شكري، وزير الخارجية المصري، أن أكد على هامش زيارة رسمية قادته إلى المغرب في شهر ماي من العام 2022، “دعم القاهرة للوحدة الترابية للمملكة والتزامها بالحل الأممي للنزاع حول الصحراء”، فيما كان ياسر مصطفى كمال عثمان، سفير مصر لدى الرباط، قد شدد في حوار أجرته معه هسبريس على أن “بلاده لا تعترف بما تسمى الجمهورية الصحراوية ولا تقيم أي علاقات معها”.
جدير بالذكر أن النظام الجزائري حاول أكثر من مرة توريط الدولة المصرية في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، إذ حظيت مشاركة القاهرة في اجتماع عسكري بالجزائر إلى جانب جبهة البوليساريو في إطار اجتماع لمنظمة “قدرة إقليم شمال إفريقيا”، التابعة للاتحاد الإفريقي، في ماي الماضي، بتغطية إعلامية كبيرة من وسائل الإعلام المقربة من النظام، فيما شدد خبراء تحدثوا لهسبريس على أن “ما يجمع المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية أكبر مما يمكن أن يزج بعلاقتهما في إطار جلوس ممثل كيان انفصالي إلى جانب مسؤول عسكري مصري”.
Laisser un commentaire