محلل: الرسائل الملكية لقادة الخليج ترجح فرضية بدء المغرب في حشد الدعم لتنظيم مونديال 2030

بعث الملك محمد السادس، خلال هذا الأسبوع، رسائل خطية إلى كل من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولم تشر التقارير الإعلامية الرسمية، لفحوى تلك الرسائل التي بعثها الملك محمد السادس لقادة دول الخليج، فيما قالت العديد من المصادر، إن الهدف من وراء هذه الرسائل الخطية، هو طلب دعم دول الخليج للمغرب من أجل نيل شرف احتضان كأس العالم 2030 ضمن الملف المشترك مع إسبانيا والبرتغال.

وفي هذا الإطار، قال محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق بمراكش، في تصريح لموقع “برلمان.كوم“، إن وكالات الأنباء الدولية ذكرت أن الرسائل الخطية التي وجهها الملك محمد السادس، بعث إلى قادة دول المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، تتمحور حول العلاقات الثنائية الوطيدة التي تربط المملكة المغربية بهذه الدول، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أنه هناك فرق بين البرقية والرسالة الخطية، فالبرقية تكون متاحة للعموم وللمحللين ولوسائل الإعلام، وتكون واضحة الآثار والمعنى والمبنى، أما الرسالة الخطية من المتعارف، أنها تكتسي أهمية بالغة ويتكلف بتسليمها أشخاص مهمون في هرم الدولة نظرا لطبيعة وفحوى تلك الرسائل، لكونها تحمل شيئا من السرية، كما أنها تحمل في طياتها معلومات في غاية الأهمية.

وتابع المتحدث ذاته، أن اللافت في الموضوع أثناء تسليم هذه الرسائل الخطية، هو حضور فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، مما يرجح رغبة المملكة المغربية لحشد دعم تنظيم مونديال 2030، رفقة إسبانيا والبرتغال.

وأضاف المصدر ذاته، أن تنظيم هذا المونديال، يتطلب دعما عربيا خاصة من دول الخليج العربي التي تربطنا وإياها علاقات استراتيجية.

وأكد بنطلحة، أن المغرب ترشح لاستضافة كأس العالم لكرة القدم سنة 2030، وهو مزهو بالتطور الاقتصادي والاجتماعي والتنموي الذي تعرفه المملكة، ولمكانتها الإقليمية والدولية، ولعراقة تاريخها وحضارتها، التي تمتد إلى آلاف السنين، وكذلك للنتائج الإيجابية التي حققها المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، وبلوغه دور نصف النهائي.

وأردف، أن المملكة تدخل بقوة على خط الترشح لاستضافة المونديال، علما أن هذا الترشيح المشترك والذي يعد سابقة في تاريخ كرة القدم، كما أوضح الملك في رسالته بمناسبة تسلمه جائزة التنمية لسنة 2022 من الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الروندية كيغالي، سيحمل الربط بين إفريقيا وأوروبا، وبين شمال البحر الأبيض المتوسط وجنوبه، وبين القارة الإفريقية والعالم العربي والفضاء الأورومتوسطي.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن بلادنا ستخوض سباق احتضان نهائيات كأس العالم، مدعومة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والاتحاد الأوروبي، وكذلك الدول العربية والكثير من الدول الآسيوية، وتبدو الكفة راجحة للملف المغربي البرتغالي الإسباني، للفوز بتنظيم هذه النسخة، التي ستجسد الحلم المغربي.

وخلص محمد بنطلحة الدكالي، إلى أن المغرب له موعد مع تاريخ كروي كبير بفضل الرؤية المتبصرة والاستشرافية للملك محمد السادس، لذلك بدأ يتحرك مبكرا لحشد دعم ملف الترشيح المشترك، وكذا لتطوير البنيات التحتية والخدماتية لمواكبة فعالة وناجحة، لإنجاح هذه التظاهرة الكروية العالمية.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق