أطباء القطاع العمومي يرحبون بالاعتماد على « نظام التعاقد » في القطاع الصحي

Écrit par

dans


هسبريس – سكينة الصادقي

استقلالية وتنافسية ونجاعة وانعكاس إيجابي لنظام التعاقد على القطاع الصحي؛ هذا ما تطمح إليه الأطر الصحية بالمغرب، من أطباء وممرضين وصيادلة، خاصة بعد المصادقة على القانون المتعلق بالمجموعات الصحية، الذي ستكون النصوص التطبيقية المرتبط به محور نقاش بين وزير الصحة والحماية الاجتماعية والنقابات في شتنبر المقبل.

مصدر مسؤول من النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالمغرب أشار، في توضيحات لهسبريس، إلى أن هذا القانون يمنح نوعا من الاستقلالية للمجموعات، إذ إن كل مجموعة صحية على مستوى كل جهة ستختلف عن المجموعات الأخرى، كما سيكون هناك مجلس إداري يضم شركاء مختلفين، تطالب النقابة بأن تكون ممثلة فيه، مضيفا أن “كل هؤلاء سيجتهدون لتقديم أفكار تناسب الخصوصية التي تتميز بها كل جهة لتطوير العلاج والصحة، فيما ستقوم الوزارة بالمتابعة والتوجيه”.

وحول نجاعة هذا المشروع الجديد، أعطى المتحدث المثال بالقطاع الخاص، مبرزا أن “هذا القطاع نجح بنسبة معينة في تدبير أموره، بالنظر إلى وجود تنافسية وتحفيزات للموظفين”، موردا أن المشروع الجديد “سيحدث تغييرا على مستوى المنظومة الصحية، لأن النظام القديم وصل إلى منتهاه، وإصلاحه يحتاج إلى ضخ الأموال ورؤية شاملة، وهو ما يسعى إلى تحقيقه هذا الإصلاح الذي سيساهم في تحقيق التنافسية مع الدول المجاورة”.

من جهة أخرى، شدد المتحدث على أن القطاع العام تعوزه الموارد البشرية من الناحية العددية ومن حيث التخصصات، لذلك لا بد من تحفيزات تشجع الأطر على العمل بشكل مضاعف يحقق مردودية وفق المستوى المطلوب.

وفيما يتعلق بنظام التعاقد في القطاع الصحي، اعتبر المسؤول النقابي ذاته أن هذا النظام له انعكاس إيجابي على القطاع، ووقعه لا يشبه ما تتم إثارته في قطاع التعليم حيث ينظر إليه كنوع من فرملة الإدماج في الوظيفة العمومية، كما أنه سيجذب الموظفين الجدد، خاصة مع ما يلاحظ خلال السنوات الأخيرة من نفور من القطاع العمومي.

وفي هذا السياق، أشار المصدر ذاته إلى أن كل جهة تدعو إلى مباريات للإدماج على المستوى الجهوي، إلا أن الملاحظ في جل هذه المباريات هو عدم إقبال أطر الصحة عليها.

وتابع بأن هناك من له رغبة في العمل في ظل التعاقد لسنة أو سنتين بشروط معينة، وفي الوقت نفسه يظل حرا لمزاولة تخصصه، سواء في أوروبا أو دول أخرى، كما أن التعاقد مهم في المناطق التي تعرف عزوفا عن الإدماج في الوظيفة وليست لها جاذبية في أذهان الخريجين الجدد. وبالتالي، فالتعاقد في القطاع الصحي إضافي للإدماج، وليس بديلا عنه.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *