تنظيمات شبابية مغربية تنتقد عدم مواكبة الحكومات سرعة الإرادة الملكية

Écrit par

dans


هسبريس – سكينة الصادقي

في الحادي والعشرين من غشت الجاري، يحل عيد الشباب، الذي يتزامن مع الذكرى الستين لميلاد ملك البلاد محمد السادس؛ وهي مناسبة للتذكير بأهم المشاريع التي تم إطلاقها طيلة السنوات الماضية بهدف العناية بالشباب.

من وجهة نظر تنظيمات شبابية وهيئات مدنية مهتمة بقضايا الشباب، فإن هذه الفئة كانت دائما حاضرة في الخطب الملكية، من خلال الدعوة إلى إدماجهم في السياسات العمومية وفي صلب البرامج التنموية إلا أن “الإرادة الملكية تسير بسرعة لا تواكبها حكومات لا تعطي القيمة والعناية اللازمة للشباب”.

عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، قال إن العناية الملكية بالشباب تجسدت من خلال أوراش وبرامج عديدة؛ من بينها ورش التكوين المهني، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والدعوة لإصلاح التعليم من أجل تقوية النخب المغربية.

وتابع المتحدث، في تصريح لهسبريس، أن سنة 2007 كانت الإرادة الملكية أقوى من إرادة الأحزاب السياسية، حيث تم تخفيض سن التصويت،من 21 سنة إلى 18؛ ما مكن الشباب من الحضور في السياسة، وإن تم استغلال ذلك من قبل بعض الأحزاب التي عوض أن تدفع بالنخبة أضحت تعمل بمبدأ القرابة والمحسوبية؛ وهو ما أساء إلى الرؤية الملكية من أجل إشراك الشباب المغربي.

وفيما يتعلق بالجانب الاجتماعي، أضاف المتحدث، كانت هناك عناية بمجموعة من البرامج، من خلال مؤسسة محمد الخامس للتضامن التي حاولت أن تستحضر دعم الشباب في برامج مهمة ومساعدتهم وتحفيزهم على مستوى جمعيات وتعاونيات ومساعدة الفتاة القروية ودور الطالبة.

ونوه زيات بأهمية تشجيع الابتكار والاختراع، مبرزا أن الشباب أضحى يحصل على أوسمة ملكية، كما أن المجال الرياضي عرف اهتماما وعناية ملكية خاصة بكرة القدم وألعاب القوى، وتشجيع ملاعب القرب من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مناطق عديدة، بالإضافة إلى التوجه لدعم المقاولات من خلال برنامج “انطلاقة” لدفع البنوك ومجموعة من المؤسسات للانخراط من أجل دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة من أجل المساهمة في عملية التشغيل.

وسجل المتحدث بأسف تعطيل إخراج استراتيجية مندمجة للشباب، حيث دعا الملك في خطابه بمناسبة ثورة الملك والشعب سنة 2012 إلى بلورتها؛ لكنها عرفت تعثرا في ظل الحكومات المتعاقبة، ما ساهم في تشتيت السياسات العمومية الموجهة للشباب، حيث أثبتت الحكومات أن إرادتها لا تواكب الإرادة الملكية وأن العطب اليوم هو عدم التوفر على سياسة مندمجة للشباب.

وتابع رئيس الهيئة المذكورة: “لا تظهر الجدية المطلوبة في التعامل مع هذا الموضوع في قانون المالية، حيث لا يتم تخصيص اعتمادات مالية في إعداد هذه الاستراتيجية التي من المفترض أن تكون في مرحلة التقييم”.

من جانبه، أكد مصطفى التاج، نائب الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، أن المغرب لا يزال يعيش تحت تأثير مخلفات جائحة “كوفيد 19” وما تلاها من فرض لحالة الطوارئ الصحية والأزمتين الاقتصادية والاجتماعية وفقدان آلاف الشباب لمناصب الشغل.

وأضاف المتحدث أن العوامل المتعلقة بالأزمة الاقتصادية وكذلك سنوات من العمل الحكومي لم يكن الشباب محور اهتمامه، فاقمت أزمة الشباب، باسثتناء بعض التحركات والبرامج التي تصب في اتجاه تقوية حضور الشباب وإعطاء فرص أخرى لهم، كبرنامج انطلاقة وأوراش والذي اعترته هو الآخر بعض الصعوبات في المساطر وغياب المعلومة لدى الشباب أمام حجم العطالة.

ودعا التاج إلى توجيه الشباب نحو فرص العطاء، موضحا أن ما تقوم به الوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات مجهود مهم؛ لكنه غير كاف على اعتبار أن هذه المؤسسة غائبة عن مجموعة من الجماعات الترابية، بالإضافة إلى ضعف عدد المستشارين في التشغيل الذي تتوفر عليهم الوكالة.

وأشار نائب الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية إلى تعثر المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، مؤكدا أنه بعد مرور أزيد من 12 سنة على إقرار دستور نص على مؤسسات دستورية حديثة وتعاقب 3 حكومات لم يخرج بعد إلى حيز الوجود؛ ما يطرح أسئلة حول أسباب ذلك، وإن كان هناك من يرفض حضور الشباب في السياسات العمومية.

وقال التاج: “لا نعرف من يقف وراء عدم إخراج هذه المؤسسة الدستورية التي يحتاجها الشباب اليوم”، وذكر بما قام به الملك الراحل الحسن الثاني في بداية التسعينيات “حيث أحدث المجلس الوطني للشباب والمستقبل في ظروف كانت صعبة، وهي خطوة سرعت من وتيرة الانتقال في تلك المرحلة”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *