هبة بريس_ الرباط
كما قالها الملك محمد السادس نصره الله في عدة مناسبات، إن المغرب ينظر إلى العالم من خلال “نظارة” الصحراء المغربية، ” ممتنّاً للدول التي سارعت إلى تبني الاعتراف بمغربيتها، لكنه في المقابل طالب دولا أخرى لم يسمها بالاسم بتوضيح مواقفها بشكل لا يقبل التأويل.
في سياق الحديث حول الموضوع، وفي ظل المواقف المتذبذبة التي تتبناها فرنسا في عهد الرئيس ماكرون، تفاعل محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام وفي تدوينة له على حسابه الفايسبوكي تحت عنوان: ” قضية الصحراء المغربية لايجب القبول بأنصاف الحلول”.
وقال الغلوشي بأن فرنسا لاتريد أن يكسب المغرب رهان قضية الصحراء المغربية لأنها ببساطة تلعب على إطالة هذا النزاع المفتعل والذي عمر طويلا لكي تستمر في جني المكاسب الإقتصادية والسياسية لهذا النزاع، ولأنها كذلك يقول المتحدث، تلعب على الحبلين وذلك بخداع الجزائر بأنها تريد أن تبني معها علاقات إستراتيجية وفي نفس الوقت تريد أن تبقى في المنطقة الرمادية فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.
وأضاف الغلوشي بأن هذه السياسة، انتقدها برلمانيون فرنسيون وصل عددهم إلى 94 نائبا وجهوا رسالة الى ايمانويل ماكرون، ونبه إلى خطورتها أيضا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في حواره مع جريدة “لوفيغارو”.
وتابع الغلوشي بالقول بأن فرنسا اليوم تتعرض لهزات في معاقلها “التاريخية ” بافريقيا وبدأ البساط يسحب من تحتها في إطار إعادة تدوير لعبة التوازنات بين دول كبرى وخاصة امريكا من جهة وروسيا والصين من جهة ثانية.. إن قضية الصحراء المغربية يقول ذات المتحدث بأنها تحلحلت كثيرا في الآونة الأخيرة بتغيير دول كبرى لمواقفها منها وفي مقدمتها اسبانيا البلد الجار المعروف تاريخيا بمساندته للبوليساريو، وأيضا الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وغيرهما، وعلى فرنسا التي تدرك جيدا الحقائق التاريخية المرتبطة بقضية وحدتنا الترابية والتي تقدم دوما نفسها بأنها صديق وشريك للمغرب أن تتخلى عن إنتهازيتها السياسية وإزدواجية المواقف، وأن تنتصر للتاريخ والجغرافيا ، وأن تكف عن النظر إليه برؤية إستعمارية قائمة على الإستغلال والإبتزاز، إن هي أرادت فعلا أن تبني شراكة حقيقية مع المغرب على قاعدة المساواة والمصالح المشتركةوهو ما لن يتأتى إلا باعترافها بمغربية الصحراء.