خرج الرجل من بيته يهش على غنمه، ويبحث عن الكلأ لماشيته، اتجه إلى مكان بعيد عن مأواه يظن أنّ به مرعًى لماشيته، وصل إلى ذلك المكان، مكثَ به قليلاً، ثمّ سار قليلاً، وهو يهشّ على غنمه، وينفخ في النّاي تارةً ويغنّي تارةً أخرى.
نسي الرجل نفسه، وإذا به قد توغّل في صحراء مقفرة لا حدَّ لها، كثبان من الرمال المتراكمة تمتد على طول بصره، فكّر في العودة من حيث أتى، قصد العودة إلى بيته، يبحث الرَّجل عن النجاةِ من الكارثة التي وضع فيها نفسَه، و خشي أن يُلاقيه وحش مفترس يمزِّق جسده، انتابَهُ الرعب طويلاً، وهو بين الخوف والرجاء، الخوف من مَصيره المَجهول، و الرجاء في…
Laisser un commentaire