
هسبريس – توفيق بوفرتيح
أعلنت شركة “LODINSA” الإسبانية، المتخصصة في النقل واللوجستيك، عن افتتاح مركز عمليات جديد لها بمدينة طنجة، من أجل “مواكبة نمو قطاع الخدمات اللوجستية في المنطقة التي تُصنف بأنها وجهة استراتيجية ومرجعية للصادرات والاستثمارات الإسبانية”، حسب ما أفادت به الشركة في بلاغ لها على موقعها الإلكتروني.
أشار المصدر ذاته إلى أن “مركز العمليات الجديد سيتم تشغله اعتمادا على أسطول خاص وفريق عمل محلي؛ وهو ما سيمكن من خلق مزيد من فرص الشغل في المملكة”. كما تطمح الشركة ذاتها، بإطلاقها لهذا المشروع الجديد، إلى “لعب دور جسر بين المغرب وأوروبا؛ من خلال تلبية حاجة عملائها في النقل الدولي والخدمات اللوجستية وفي مختلف القطاعات، على غرار الزراعة وصناعة السيارات والمنسوجات”.
إيغور بيغريستين، الرئيس التنفيذي لشركة”LODINSA”، قال إن “وصولنا إلى المغرب يعد خطوة مهمة من شأنها تعزيز استراتيجيتنا لتدويل أنشطتنا”، مضيفا أن “هناك مجموعة من الفرص المتاحة في هذا الصدد. ولذلك قررنا الحضور في هذه السوق لمرافقة عملائنا الملتزمين بمواكبة الاقتصادات الناشئة في توسعها”.
من جهتها، قالت آمال بوصوف، رئيسة غرفة التجارة الإسبانية بمدينة طنجة، إن “قطاع النقل البري في المغرب يعد أحد العوامل الرئيسية التي تساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تنمية التجارة؛ وهو ما يُحتم تطوير قدراته سواء من حيث الجودة أو السلامة أو حتى التكلفة”، مشيرة إلى أنه “مع بداية الألفية الثالثة، ومع مراعاة التحديات الرئيسية التي تواجه البلاد فضلا عن التطلعات والأهداف المحددة في الاستراتيجية الوطنية لتحسين القدرة التنافسية اللوجستية، فقد أصبح قطاع النقل البري في المغرب حجز الزاوية في جميع القضايا المتعلقة بالأمن والتعاون إضافة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.
تفاعلا مع الموضوع ذاته، قال إدريس العيساوي، محلل اقتصادي، إن “العلاقات الجيدة ما بين المملكتين المغربية والإسبانية، التي تعززت بعد التقارب الأخير ما بين البلدين، تعزز بدورها من ثقة أصحاب رؤوس الأموال الإسبان للاستثمار في المغرب وفي مستقبل أعمالهم ومشاريعهم في المملكة”.
وأضاف العيساوي أن “التوجه الإفريقي في السياسة الاقتصادية للمملكة يجعل منها قبلة للشركات الكبرى، خاصة الإسبانية التي تعتبر المغرب منصة وبوابة مهمة لتوسيع أنشطتها والتموقع في خريطة التجارة ما بين القارتين الأوروبية والإفريقية عن طريق تعزيز شبكات نقل البضائع ما بين القارتين”.
وسجل المتحدث عينه أن “تطور الشراكة الاقتصادية بين الرباط ومدريد انعكس إيجابا على استثمارات هذه الأخيرة في المملكة، حيث أضحت إسبانيا من كبار المستثمرين على الأراضي المغربية”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “البلدين ماضيان في تعزيز تعاونهما على كافة المستويات؛ بما في ذلك تطوير شبكات النقل، إذ عبرا عن رغبتهما في إعادة إحياء مشروع النفق البحري الذي سيربط إفريقيا وأوروبا عبر مضيق جبل طارق”.
وخلص العيساوي، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “تدفق رؤوس الأموال الإسبانية إلى المغرب يعطي زخما قويا للعلاقات الاقتصادية بين البلدين ويفتح آفاقا واسعة للتعاون الثنائي بينهما. ومن ثم التأسيس لشراكة اقتصادية طويلة الأمد بين بلدين جارين على أساس المصالح المشتركة، وفي إطار سياسة رابح-رابح بما يخدم أهداف التنمية في كلتا الدولتين”.
Laisser un commentaire