نظمت سفارة الغابون بالمغرب، الخميس الماضي بالعاصمة الرباط، حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني لدولة الغابون الشقيقة، وهو واحد من أهم الأحداث في تاريخ الغابون بما يرم إليه من نضال من أجل التحرر ونيل الاستقلال.
ولعلّ ما أثار الانتباه خلال هذا الحفل هو غياب ممثل عن الحكومة المغربية لمشاركة أعضاء السفارة الغابونية أفراحهم ومباهجهم بهذا العيد، بالرغم من المكانة التي يحظى بها هذا البلد لدى المغرب والمغاربة عامة ولدى الملك محمد السادس على الخصوص، وهو الذي ظل حريصا على قضاء جزء من عطلته أحيانا في هذا البلد الإفريقي الشقيق.
ولعل ما يعكس أيضا مكانة الغابون لدى جلالة الملك هو كونها آخر دولة زارها مؤخرا بإفريفيا في زيارة خاصة وتباحث مع رئيسها علي بونغو أونديمبا الذي يكن هو الآخر للمغرب حبا واحتراما كبيرين، حتى أنه كشف في أحد التجمعات الخطابية أمام أنصاره، بأن الملك محمد السادس أنقذ حياته إبان إصابته بجلطة دماغية خطيرة شهر أكتوبر سنة 2018 وكادت تودي بحياته؛ حيث تم نقله إلى المغرب ليتلقى العلاج إلى حين شفائه، وكل ذلك تحت رعاية الملك محمد السادس.
ولعل رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش وأعضاء حكومته فضلوا عطلتهم على أن يشارك أحدهم ممثلا عن الحكومة، السفارة الغابونية احتفالاتها بالعيد الوطني وهو أمر يجب أن يشعر رئيس الحكومة بالخجل، خصوصا وأن أخنوش نفسه سبق أن اختار وزير الفلاحة محمد الصديقي قبل حوالي شهر لينوب عنه بالحضور في السفارة الفرنسية للاحتفال بالعيد الوطني لهذه الدولة التي أصبحت تكن للمغرب العداء بعد تاريخ طويل من الشراكة والتعاون وتاريخ آخر من الحماية والتسلط، والجميع يعرف (اللهم إلا إذا كان رئيس الحكومة من الغافلين) أن هذه الدولة تشن هجومات وحملات عدائية ضد المغرب ورموزه السيادية، بل وتتجرأ أيضا على تحريك منظماتها وإعلامها ضد مصالح المغرب، إضافة إلى احتضانها للمعارضين الجدد، وخاصة منهم الممولين من طرف النظام العسكري في الجزائر.
وأثناء تنظيم السفارة الفرنسية في الرباط لعيد 14 يوليوز عاينت مصادر موقع “برلمان.كوم” حضور العديد من الشخصيات الرسمية وغير الرسمية، والتي قارب عددها 2000 شخص، كما شوهد مصطفى الكثيري المندوب السامي للمقاومة وهو يهرول إلى جانب عدد كبير من البرلمانيين والوزراء السابقين لمشاركة السفارة الفرنسية احتفالاتها، وهو ما لم يفعلوه مع السفارة وأشقائنا الغابونيين، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مستوى جهل أعضاء حكومتنا بمسؤولياتهم، وبتمادي بعضهم في الخنوع لمصالح “أمهم” فرنسا.
Laisser un commentaire