
حميد زيد – كود//
لقد قررنا. أغلبية. ومعارضة. ألا نعود هذه السنة.
وبما أن لا أحد ينتظرنا.
وبما أننا أصبحنا نتشابه ولا فرق بيننا.
وبما أنه لم تعد أي منافسة. ولا خلاف. ولا صراع. بيننا.
وبما أننا جميعا لنا نفس الموقف من الدولة.
ومن الواقع.
ومن المصلحة.
وبما أننا نعول جميعا على الدولة. وهي تقوم بجميع الأدوار مشكورة.
وبما أن الوضع مستتب. والانتصارات تتوالى دون أي جهد منا. ودون أي استعانة بخدماتنا. ودون أي دور نلعبه.
فقد قررنا أن نمدد عطلتنا ولا نعود.
قرننا أن نمدد سفرنا.
قرننا أن نقضي وقتنا أطول مع أسرنا.
قرننا أن نتمتع بالصيف إلى آخر يوم.
قرننا ألا يكون هناك دخول سياسي هذه السنة.
فلا أحد يبدي أي اهتمام بنا.
ولا أحد في حاجة إلينا.
ولا أحد يتحدث عنا في الصحافة.
وسواء عدنا أم لم نعد. فالأمر لم يعد يهم أحدا.
فمنذ كم سنة. ونحن نتظاهر بالعودة. لكننا لم نعد قادرين صراحة.
فنحن في كل مرة نعود كي لا نعود.
نحن في كل مرة ندخل من باب الدخول السياسي بينما لا نعثر على شيء.
ونرغب أن نتنافس في ما بيننا.
لكن كيف للإخوة أن يتنافسوا في ما بينهم.
كيف نعود من العطلة كي يعارضنا محمد أوزين.
كيف نعود. بينما الكل مع الحكومة. ومعارضتها في أغلبيتها. و حلفاؤها في معارضتها.
ولا شيء يبدو حقيقيا.
وكيف نرغم حزبا مثل الاتحاد الاشتراكي أن يعارض وهو لم يعد يرغب في ذلك.
ولماذا نعود. في وقت لم يعد فيه فرق بين التجمع الوطني للأحرار. والأصالة والمعاصرة. وحزب الاستقلال.
وإن هي إلا أحزاب سميتموها.
ولماذا نعود بعد أن لم يعد هناك إسلاميون في البلد.
و النقابات راضية. وفي شراكة دائمة مع الحكومة.
لا.
لا.
من الأفضل ألا نعود.
حفظا لماء وجهنا. من الأفضل ألا يكون هناك دخول سياسي هذه السنة.
وليس هذا احتجاجا منا على أحد.
وليس موقفا.
وليس عصيانا.
وليس مطالبة بأي شيء.
ولا باستقلالية.
ولا بديموقراطية. ولا بمنافسة حقيقية.
لا. لا. ليس أي شيء من هذا.
بل فقط لأن الأمور تمشي بشكل جيد منذ مدة.
دون أي دور لنا.
والدولة تنتصر في الخارج. والمجتمع يتطور.
و كل ذلك دون أي مساهمة تذكر من طرفنا.
و دون أي استعانة بنا.
أما إذا رأيتم أنه من الضروري أن نعود.
فإننا سنعود حتما.
ولن نمتنع.
كما عدنا في السنوات السابقة.
وسيكون هناك دخول سياسي جديد.
كما كان دائما.
ولن نرفضه.
وسنلعب الدور كما يجب. وسنعارض بعضنا البعض. وسنتنافس. وسنصرخ. كما لو أننا حقا دخلنا.
Laisser un commentaire