في بيوت مدينة شفشاون، ومنذ بدايات القرن العاشر الهجري، أقامت النساء فن الحضرة الشفشاونية، حيث الجلوس في حضرة الله، وحضور القلب المؤمن، والانشغال بذكر المولى سبحانه وتعالى، ومديح سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. ظل هذا النوع من الغناء، مستمراً كطقس ثابت، وجزء أساسي من الحياة الاجتماعية والدينية، ينتقل من جيل إلى آخر، وترثه الفتيات عن الأمهات والجدات، وتمارسه في التجمعات النسائية الخاصة داخل البيوت، حيث السكينة والأمان التام، والحفظ من أي جرح أو أذى، فلا وجود لرجل ولا مكان لغريب. كانت النساء المغربيات يجتمعن في دار من الديور، وتتصدر صاحبات الصوت…
Laisser un commentaire