د. محمد بشاري
تنصهر مخرجات التطور المعرفي الإنساني مجتمعةً، في سبيل تحقيق رفعته، وتسجيل انتصاراته الكبرى على معضلات كانت تشكل الهم الأكبر لدى الحضارات السابقة، إذ مهما تفرعت وابتعدت الجوانب الفلسفية والفكرية، إلا أنها تعود مجتمعةً بشغف حول غايتها السامية في إعمار الذات والأرض.
وحتى يستطيع الإنسان الدخول في غمار هذا المشروع الكبير، لا بد له من تأسيس منهجي يتعرف من خلاله على ماهية ذاته، وموقعه من الكون، وما يترتب على ذلك من مسؤوليات وواجبات، وبصورة أكثر شمولاً يمكن اللجوء للفلسفة التي تعنى بالإنسان والحضارة، وهو لب النتاج الفلسفي الناضج والثري…
Laisser un commentaire