تَجْذُب الأراق دوما ناظريها، إنها ساحرة آسرة، مفعمة بالحياة والروح، وإذا ما ارتفعت طالت خضرتها الجميع، بل حتى في نهايتها هي لا تموت بل تذبل وتتراخى، لتسقط على هيئة رقصة في ثنايا الريح متوسدة في لحظة وصولها للأرض روح التراب، مانحة لقحالتها زينة خجولة مؤقتة في انتظار عودة الأوراق إلى شغفها وهي تكسو الأشجار معلنة ميلاد الربيع.
تلك باختصار قصة الأوراق المعبرة عن مفارقات الوجود وثنائيات العيش ومراوحات الذاكرة، أكانت أوراق الشجر أو أوراقا لتدوين التاريخ والذاكرة وشظايا الأمس وشذرات القول، وهذا مقصد الكاتب “عبد المنعم الهراق” في روايته “أوراق من وحي…
Laisser un commentaire