بقلم: الشاعر محمد رزيق
1.
من ضاحية البيضاء لبيروت
انتقشت أولى صور الذِّكريات،
اندرس جلّها في وعاء المجهول
في أغوار الأزقة والمروج؛
في غفلة من الزَّمان كبُر حنظلة،
جرعات الحبّ شحَّت
من مصل أخطأ الشِّريان
لم يصله سوى ما لقمه من نهد أرهقه الوهن،
الحكيم يرى بتره
والمباركة تأبى لقاء ربها من دونه.
2.
أكتب إليك من بيروت،
من شرفة على شارع الحمراء
خبت نجومه فادلهمّ
وبات يرفل في خمار أسود.
انحدر حنظلة إلى الشارع،
يخطو خطوَ غريبٍ
يتلمّس موضع قدميه
في ظلمة لم تعهدها بيروت.
.3
يذكر حنظلة حين احتضنته ضحى،
أن الذي به بها..
زرعت منذها جراثيم الودِّ
فجرت السُّيول تخيط…
Laisser un commentaire