
حميد زيد – كود//
من لا يشرب البيرة. لا يحق له. حسب موقع كود. أن يلعب في نادي بايرن ميونيخ الغريق.
من لا يشرب البيرة مكانه هو السعودية. يقول المقال.
ومع أنهم في السعودية يشربون العجب العجاب. فإن موقع كود أصدر أمره. ونطق بالحكم.
واعترض على وجود لاعب المنتخب المغربي نصير مزراوي في ألمانيا.
فقط لأنه لم يحمل في يده كوب الشراب.
وهو ما فعله من قبله السينغالي ساديو ماني. والمهدي بنعطية. وريبيري… ومعظم المسلمين الذي لعبوا في هذا النادي.
كلهم لم يحملوا نفس الكوب.
وهو أمر لا يتعلق فحسب بقناعة الفرد الخاصة.
وبإيمانه.
وبمعتقده الشخصي.
بل أيضا بالحرية التي نؤمن بها كثيرا في موقع. وندافع عنها.
ولا أعرف ماذا أصابنا في موقع كود حتى صرنا ضد الحرية.
ومع فرض البيرة على من لا يشربها.
ومع فرض شرب الماء في رمضان.
ومع أن يكفر كل العالم.
ومهما كنت لاعبا بارعا. ومهما بلغ تميزك الكروي. فأنت لست أهلا لتلعب في البايرن إلا إذا كنت شِرّيبا.
وهي حداثة جديدة بدأت تظهر في موقع كود في الفترة الأخيرة.
ولا أعرف أي اسم يمكن أن أسميها.
وهل هي حداثة سلفية. أم حداثة متطرفة. أم حداثة مراهقة. أم ماذا.
والأكيد أنها دخيلة. وطارئة. ولا تليق بنا.
وتسيء إلينا.
ويجب محاربتها في موقع كود.
يجب في كود أن نحذر من حداثة “الملاحدة الجدد”. وألا نتبنى حداثة الذين لم يكملوا تعليمهم. واكتشفوا الكفر في اليوتوب.
يجب أن لا نصغر معهم.
يجب أن لا نساير الواقع الجديد. والفراغ المهيمن.
يجب أن نقاوم.
يجب أن نظل كما كنا مع الحرية.
ومع الحداثة التي تحترم كل المعتقدات.
يجب أن نقدر النادي الألماني الذي لم يفرض على المغربي أن يرفع كوب البيرة في الصورة.
يجب أن نضع المقارنات بيننا وبينهم.
يجب أن نقول للبايرن برافو.
يجب أن نركز على الحرية في ألمانيا. بدل مهاجمة لاعب في قناعته الدينية.
يجب أن نفخر بلاعبنا الكبير نصير مزراوي. وبما ينجزه في البايرن.
يجب أن نركز على انتزاعه لمكانته الرسمية.
يجب أن نركز على شخصيته القوية.
فليس متاحا لأي لاعب أن يلعب في البايرن.
أما السعودية. وقطر. وكل دول الخليج. فيمكن أن تشرب فيها ما تشاء.
بينما ليس هذا هو المحدد.
كما أن كرة القدم ليست حكرا على دين دون غيره.
وليست مسيحية. ولا مسلمة. ولا يهودية. ولا كافرة.
و حين وقع النادي الألماني مع نصير مزراوي فلأنهم كانوا مقتنعين بقدراته.
و لم يفكروا أبدا في دينه.
وهل يشرب البيرة أم يكتفي بالشاي.
العالم الحر والمتقدم لا يفكر بهذه الطريقة.
ويحترم مزراوي.
بينما نحن ظلمناه واعتدينا عليه باسم الحداثة.
فأي حداثة هذه التي صرنا نتبناها.
وتسمح لنا بمهاجمة لاعب
فقط لأنه لا يشرب البيرة.
Laisser un commentaire