لغز موت زعيم فاغنر “يفغيني بريغوجين”

Écrit par

dans

ما هو سيناريو تحطم طائرة زعيم فاغنر؟ حسب التقارير الروسية فإن عبوة ناسفة زُرعت بطائرة قائد ومؤسس مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين، من طراز “إمبراير ليغاسي 600″، في غرفة عجلات الهبوط تسببت في تحطم الطائرة التي كانت متجهة من مطار شيريميتيفو الدولي في موسكو إلى سان بطرسبورغ.

قرب قرية كوجينكينو بمنطقة تفير (شمال موسكو)، كانت تقله، مع باقي ركابها التسعة،من ضمنهم مساعده الأيمن والرجل الثاني في مجموعة فاغنر “ديمتري أوتكين”، و”فيتالي تشيكالوف” المسؤول َ عن تنظيم تحركات رئيس فاغنر. مما أسفر عن مقتل جميع الأشخاص العشرة الذين كانوا على متنها، وفقًا لوكالة الطيران المدني الروسية.

حيث وجه الإتهام لطياره الشخصي، “أرتيم ستفانوف”، على أساس أنه آخر من قام بفحص الطائرة، قبل القيام برحلتها إلى إفريقيا ثم هرب بعدها. لكن هذا الإتهام يبقى إحدى السيناريوهات المحتملة في حين اعتبرت قناة “جراي زون”، الموالية لفاغنر على “تليغرام”، أن مقتل بريغوجين هو من أفعال خونة روسيا، حيث فالت في منسورها: “رئيس مجموعة فاغنر.. بطل من روسيا.. وطني حقيقي لوطنه الأم.. يفغيني فيكتوروفيتش بريغوجين قتل نتيجة أفعال خونة لروسيا”.

كما صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول حادث تحطم الطائرة في منطقة تفير الروسية، واصفا بريغوزين بأنه “شخص موهوب”، لكنه “ارتكب أخطاء جسيمة”. في إشارة إلى تمرده ضد قيادات الجيش الروسي يومي 23 و24 يونيو 2023، وهو التمرد الدراماتيكي الفاشل، والذي عد خيانة للكريملن، بعد أن سيطرت قواته على المنشآت العسكرية في مدينة روستوف جنوبي روسيا، وأعلن لاحقا أن قواته في طريقها إلى العاصمة موسكو؛ إلا أنه سرعان ما تم حل الأزمة بوساطة الرئيس البلاروسي “ألكسندر لوكاشينكو” ، بعودة مسلحيه لمهامهم السابقة كذراع مسلح لروسيا، وإسقاط الكرملين جميع تهم “التمرد” الموجهة ضد بريغوجين وقواته.

هذا التمرد الذي قال عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه كان سيلقي بروسيا في هوة حرب أهلية، كما سبق أن اعتبر الخيانة لا تغتفر ولا يمكن مسامحتها أبدا. وحسب وكالة “أسوشييتد برس”، فإن التقرير الأولى للاستخبارات الأمريكية يعتبر أن حادث تحطم طائرة زعيم مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين، كان نتيجة تفجير متعمد، في حين رجح مسؤولين أمريكيين، حسب وكالة “رويترز”، إن صاروخ أرض-جو انطلق من داخل روسيا أسقط الطائرة التي كان على متنها قائد مجموعة فاغنر الروسية الخاصة، يفغيني بريغوجين، وهو ما كشفته مصادر لوسائل إعلام روسية بأن احتمال إسقاط الطائرة بعد إصابتها بصاروخ أرض-جو. كما نقلت صحيفة “كومرسانت” الروسية، عن خبراء في مجال تحقيقات الكوراث الجوية أن الطائرة التي كان على متنها بريغوجين وقادة آخرون في فاغنر ربما تعرضت لانفجار في الجزء الخلفي منها.

وإن الثقوب في جسم الطائرة وجناحيها تشير إلى أنها ربما أصيبت بصاروخ، وهو ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن مسؤول غربي على أنه تم إبلاغهم بأن الطائرة أسقطها صاروخ روسي.، لكن موقع “ريبار” العسكري الروسي قال إن طبيعة الأضرار بالطائرة لا تشير إلى أنها أُسقطت، مما يطرح أكثر من تساؤل: هل كان تحطم طائرة قائد فاغنر مدبرا؟ أم تصفية حسابات؟ أم اغتيال سواء كان عبوة ناسفة أو صاروخ!؟ أم أن “تمرده” ضد الجيش الروسي كان خطأ جسيما هو الذي أدى إلى نهايته المأساوية؟ أم خللا تقنيا كسيناريو مستبعد؟

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *