حميد زيد في الحوز. لا سؤال في المخيمات إلا عن اللجنة! الناس متخوفون من البرد في الليل. ومن الأمطار القادمة. ومن المستقبل

Écrit par

dans

حميد زيد في الحوز. لا سؤال في المخيمات إلا عن اللجنة!  الناس متخوفون من البرد في الليل. ومن الأمطار القادمة. ومن المستقبل

حميد زيد كود اسني مزميز ومولاي ابراهيم ///

في كل المخيمات.

في كل دوار. في كل أرض. في كل مكان منصوبة فيه خيمة واحدة. أو خيمتان.

في الدواوير البعيدة. أعلى الجبل.

في السفح.

في أسني. في ويرغان. في مولاي ابراهيم.

في الطريق.

لا شيء يشغل الناس أكثر من لجنة المعاينة. ومتى ستأتي. ومتى ستقوم بجولة على الدور المهدمة.

ولا حديث إلا عن اللجنة. وعن الشقوق. وعن المقاييس التي سيتم الاعتماد عليها.

ومن ستعوضه اللجنة. ومتى ستتحدث إلى الساكنة المتضررة.

ومتى سيحصلون على التعويض.

هذا هو السؤال التي تطرحه سيدة في خيمتها بمركز أسني. متخوفة من الأمطار. ومن البرد في الليل. ومن الغد. ومن المستقبل.

ومن الوقت التي قد تمضيه في مخيم أسني. مع بناتها. دون سقف.

ودون دورة مياه.

ودون ماء غير ذلك المتوفر في الحاوية قرب أرض يعسكر فيها الجيش.

والكل متخوف من أن تطول مدة هذه الإقامة المؤقتة.

وأن تتحول الإقامة المؤقتة إلى دائمة.

وبينما صنعت جمعية لأطفال المخيم في أسني حديقة ألعاب. وحطت زلاقة. وترومبولين. وجاءت بمنشطين. وأتت بحلاق يحلق شعر من يرغب في ذلك.

ورغم أنها مبادرة تستحق الإشادة.

فإن الكبار لا يعنيهم ذلك كثيرا.ولا يعنيهم اللعب كثيرا.و همهم الأكبر هو اللجنة.

وبيت يسكنون فيه.

لكن شابا جمعويا. يشتغل أستاذا لمادة التاريخ. بثانوية في أسني. أخبرنا. أن اللجنة وصلت. وقد شرعت اليوم (السبت) في تفقد المنازل. بدوار أسلدة. التابع لجماعة أسني.

وفي إحصاء الدور التي تشكل خطرا على قاطنيها. وتلك التي يمكن إصلاحها. وترميمها. وتلك التي تهدمت بالكامل.

وأن العملية في بدايتها. وستستمر لأيام. أو أسابيع.

بينما لا علم لأغلب السكان المستقرين في الخيمات. بأمر وصول اللجنة.

وينتظرها البعض كمن ينتظر اختبارا.

وبفارغ الصبر.

ينتظرها وقلبه على يده.

ففي دوار أسلدة. الذي يعتبر ثالث أكبر تجمع سكاني في المنطقة.حوالي 2000 نسمة . كل المنازل. مهجورة. وكل قاطنيها في المخيمات. المنتشرة بالقرب من منازلهم. التي سقط بعضها بالكامل. رغم أنها ليست من الطين. ومبنية بالآجر والإسمنت والحديد. كما أن الخيم منتشرة في الجهة المقابلة من الطريق. في منحدر تثمر فيه أشجار سفرجل ولوزيات. وفي أماكن كثيرة متفرقة.

ولذلك تتكدس في بعض الخيمات. حسب عضو في جمعية محلية. أكثر من خمس أسر. بل تبلغ أحيانا. ستا. بكامل أفرادها. ونسائها. ورجالها. وصغارها.

وأينما ذهب يسألك الناس: متى سيأتون. وكم سيستغرق ذلك من وقت.

ومتى ستنتهي حياتهم في الخيام.

وفي وقت مازال البعض لم يتوصل بعد بخيمته. فيضطر إلى صنعها بالبلاستيك وبما يتوفر عليه من أقمشة.

هناك من بدأ يتخوف من أن لا تأتي اللجنة. ومن أن يطول تقييمها.

ومن أن لا تعتبر اللجنة منزله متهدما بالكامل.

ومن أن يأتي فصل الشتاء. وهو لا يزال لاجئا في المخيم.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *